الاثنين، 22 يونيو 2009

الله لا يبلاكم

أحيانا تحصل أشياء بالغلط ولكن تكون لمصلحتنا .... زي اللي تجيه نيوزوييك لفترة طويلة الى حد بيته مع ان اشتراكة انتهى من فترة طويلة ( : (اعترف ياراجل) ... انا تجيني مقاطع صوتية للشيخ سلمان العودة يوميا وفي آخر الرسالة "للاشتراك ارسل الرقم ... " ... الحمد لله مستمتع بها ببلاش .. هل اخلاقيا اني استمر استلم الرسايل خاصة ان اصعب شي اني اتواصل مع مزودي خدمات الرسائل !!

المهم اليوم جاني مقطع تحدث الشيخ سلمان فيه عن معنى الابتلاء ...

(الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم ايكم أحسن عملا )

فالمصيبة ابتلاء ... والنعمة ابتلاء ... لان معنى الابتلاء هو اختبار لتصرفنا تجاه حوادث الحياة خيرها وشرها ..
تكمن المشكلة اننا نعي الابتلاء عندما يكون مصيبة وشرا يلحق بنا اكثر من ابتلاء النعمة ... فعند المصيبة نلتجؤ الى الله ونتذكر وقتها القضاء والقدر ونحتسب اجر الصبر اما عند الابتلاء بالنعمة فإن الانسان غالبا يرجع النعمة بمنطقه الى تسلسل احداث و المجهودات التي بذلها ... عندها لا يعي انه مبتلى ايضا ..

لو تخيلنا رجلان ... احدهما ابتلي ولده بالاعاقة والثاني ابتلي بالمال ... سنتخيل غالبا ان أجر صبر المبتلى بإعاقة ولده أكبر من المبتلى بالنعمة ... هل هذا صحيح ؟؟
لست متأكدا في الحقيقة لكن ...
النجاح في الابتلاء بالنعمة اصعب من الابتلاء بالمصيبة لان القلب يتوجه تلقائيا الى ربه في المصيبة ... الابتلاء بالنعمة يحتاج الى جهد أكبر ...

انها دعوة ان ننظر الى النعم التي نحظى بها يوميا بمنظار الابتلاء ونتصرف على انها اختبار من الله ... دعوة لان نعي ان الله كما يبتلي غيرنا بالامراض والمصائب يبتلينا بالنعم ... فنلتجأ الى الله ليعيننا على ابتلاء النعم كما نلتجأ اليه عند البلوى ... فكلها بلوى !!

هناك 6 تعليقات:

حمدان يوسف الحمدان يقول...

كلام سليم ..

يقول الله سبحانه وتعالى :
( فأما الإنسان إذا "ماابتلاه" ربه فأكرمه ونعمه...)
( وأما إذا "ماابتلاه" فقدر عليه رزقه..)

وهذي المشكلة العويصة الي حنا نواجهها ، اخواننا في فلسطين مثلاً نجدهم يعيشون في حياة بطولية اسطورية تعجب منها أشد العجب لقوة الرباط والإبداع في ايجاد وسائل الحياة العامة وغرس معاني النبل والتضحية والجدية ..
بينما يصعب جداً أن نغرس هذه المعاني في العطاء والعمل وخدمة المجتمع في مجتمعاتنا المترفة ..
ولعل نظرية (التحدي) والاستجابة له للمفكر توينبي تفكك هذه القضية وتوضحها.. فيقول : حينما يجد الشخص أمامه تحدي خطير يتفاعل معه بقوة هذا التحدي..

الله يعطيك العافية أبان ..

أبان باهبري يقول...

شكرا حمدان ..
من جد لو اننا اخذنا الحياة بنفس جدية وكفاح الفلسطينيين لحققنا النهضة بالتأكيد ... نفس الشي وضع فلسطين ومعاناتهم الواضحة يجعل كل الشعب مؤهل لان يضحي .. اما عندنا فإننا نحتاج الى ان نعي ايضا اننا نعاني من احتلال ولكن بطريقة اخرى ... نعاني من التخلف ... نعاني من الفقر .. لو وعى كل فرد منا ما نواجهه وبذل فقط كما يبذل اخوانه الفلسطينيون لنلنا ما نريد ... الخلاصة اننا لا نعي ان امامنا تحدي كما تفضلت

شكرا لاضافتك الرائعة

نفر يقول...

قال لي أحد الأشخاص بعد تفكير طويل :
الحل بالنسبة لنا أن نرجع فقراء ... وان تتغير حالتنا من الحالة الميسورة

فلو طبقت هذه الجملة على كلامك ينتج لنا أنها -الحالة الفقيرة- أخف بلاءً من بلوى النعمة ... لا أعلم إن كان ذلك صحيح

حلوة يا أبان

أبان باهبري يقول...

اهلا عبدالمحسن ...
لا الحالة الفقر برأيي ليست ابدا اخف بلاء من بلوى النعمة ... هي أصعب على النفس ولكن فرص النجاح في اختبار بلوى الفقر اكبر لان القلب يتوجه تلقائيا لله تعالى .. ما احد يبغى الفقر اكيد والمحظوظ اللي يهبه الله الاثنين : الغنى والقدرة على شكرها وتسخيرها في الخير

هشام يقول...

صدقت ..
الكثير من الناس يعتقد أن الابتلاء في المصائب فقط ...

ولكن أيهم أصعب بتلاء المصائب أم ابتلاء النعم؟

من وجهة نظري الكثير من الناس ينجح في ابتلاء المصائب والقليل منهم ينجح في ابتلاء النعم..

غير معرف يقول...

حواركم رائع بخصوص الكفاح والتحدي والنهضة

انت ايش رأيك بموضوع نيوزويك؟
هناك تأنيب احيانا