11 ديسمبر, 2009

حقوق النسخ ..

كعادتنا اذا كان عندنا غداء عند عمي نؤقت الخروج من البيت على التوقيت اللي نسمع فيه " الحياة كلمة " في الطريق .. واحد سأل الشيخ سلمان عن البرامج المنسوخة اللي نلاقيها ببلاش في الانترنت وان الواحد لو يبغى يشتريها فهي جدا غالية ( يعني قمة الاغراء انك تلاقي اللي بالف وشويا ببلاش .. لا وبكبسة زر بس!!) ..

قلت لأخويا انهم "حراميا" !! المهم اخويا شبه ثار عليا يقول الناس تقول هذول يسرقونا وان البرنامج ما يكلفهم الا مصمم برامج !! وقعد يسردلي التكاليف اللي ممكن تكلفهم .. وكان مدرس اخويا يقولهم الامريكان يضحكو علينا يبيعو السيارة اللي ما تكلفهم 30 الف ب100 الف علينا !! قال اخويا طيب كيف فلست جنرال موتر اجل !!

بعيدا عن تهمة النصب لهذي الشركات كنت أتساءل ان الشركات منزلة البرامج بهذي الاسعار مو لعامة الناس يعني من الممكن ان الشركة ما تهتم كثير بإن مجموعة من المستخدمين الصغار يستخدمو برامجها المنسوخة !! طيب لماذا هذي الشركات ما تنزل نسخ للشركات ونسخ للعامة تكون مخفضة ؟؟ لسبب بسيط .. يقولي اخويا ان مرة راح يشتري برنامج للشركة وقال للموظف اعطيني وندوز نسخة "البزنس" .. قال في الموظف في نسخة "الهوم" ارخصلك !! قال اخويا عارف بس انا شركة وابغا انتاج بزنس ! قال الموظف لا ليش في عندك الانتاج الثاني ارخص كثير ونفس الميزات تقريبا حتى لو انتا راعي شركة !!

كذا صار مافي داعي للأنتاج المخصص "للبزنس" لانه الموظف يتهمك بالغباء لو طلبته حتى ولو انت شركة كبرى ويهمك انك تكون نظاميا وماشي صح براحة ضمير !

انا هاوي فوتوشوب مثلا استخدمه مرة في الشهر هل تسوى اني اشتري البرنامج اللي بمبلغ وقدره وانا طالب على قد حالي !! -قد- لا أؤثر على الشركة كثيرا لو استخدم امثالي البرامج المنسوخة ولكن الضمير قد لايسمح للبعض بهذا الفعل !!

في بعض الدول تخدم الشركات هذه الشرائح بطريقة التوزيع المقنن .. مثلا في كندا توفر الجامعات لطلابها البرامج الاصلية بأسعار مخفضة .. قد تساعدنا الجامعات والمدارس عندنا بأن نحترم حقوق النسخ اذا سهلت بتوزيع البرامج الاصلية لطلابها وللهواة بأسعار رمزية بالتعاون مع الشركة المنتجة للبرنامج ... وهذ ايضا في مصلحة الشركة لانها ستصل الى شريحة اكبر كانت ستتجه للمنسوخ ..

15 نوفمبر, 2009

هوايتي القراءة والسباحة والعمل التطوعي !

في الديوانية الثقافية الاسبوع الماضي كان عرض كتاب مالك بن نبي "وجهة العالم الاسلامي " وتمت مناقشة فكرة الكاتب عن أهمية العلاقة بين الفكر والعمل ..

كما كانت في الفترة الماضية " موضة التصوير" نرى الآن "موضة العمل التطوعي" ... ظهرت العديد من المجموعات التطوعية وتوالدت بعض تلك المجموعات لتثمر مجموعات جديدة الا ان الملاحظ في بعض "أو كثير" من المجموعات التطوعية غياب الاهداف المرتبطة بعالم الفكر أو المرتبطة ارتباطا مباشرا بالنهضة والتطوير الا ما ندر- أو ما صدف - وكأن العمل التطوعي بحد ذاته غاية ..

يتركز معظم نشاط المجموعات التطوعية الحالية على العمل الخيري المهتم بمساعدة الفقراء والمساكين والايتام .. ومع التأكيد على اهمية هذا الجانب ووجوب تخصص بعض المجموعات التطوعية له الا أن انصراف الجميع لهذا النوع من التطوع ليس شيئا جيدا ... فالتطوع في الاصلاح الاجتماعي والاخلاقي والفكري للناس أهم من إصلاح بعض الحالات المادية والاجتماعية .. من أمثلة البرامج التي أقصدها : برامج التشجيع على القراءة وبرامج الاهتمام بالنظافة العامة وأدبيات القيادة على سبيل المثال .. مثل هذه البرامج تخدم شريحة مجتمعية أكبر ومجال الابداع فيها كبير ونستطيع بسهولة ربطها بأهداف نهضوية ..

العمل التطوعي الحالي ظاهرة جدا جيدة نرجو لها الاستمرار ولكن المأمول من رواد العمل التطوعي أن يوسعو رؤيتهم بمشاريع جديدة وأن يتصلو بالمثقفين وأصحاب الفكر لمساعدتهم لخدمة أولويات التغيير ..

10 نوفمبر, 2009

لزوم النافلة واباحة الظلم !!

سأبدأ بموقف مضحك محزن حدث لذلك المتعاقد :
في عرض العمل تعرض المؤسسة على المتعاقد تذكرة "ونصف" للمتعاقد وزوجته سنويا .. على بالهم (للذكر مثل حظ الانثيين) !! طيب ياحبيبي روح كلم الخطوط عشان يغيرو النظام ويخلوه للذكر مثل حظ الانثيين برضو !!

هذا المتعاقد جاء الى السعودية قبل أكثر من 20 عاما قضاها الى الآن في نفس المؤسسة .. قبل 20 عاما جاء للعمل براتب 1900 ريال شهريا .. والآن وبعد هذه المدة الطويلة لايزيد راتبه عن 3500 بدون مكافأة نهاية خدمة مع تأمين صحي لا يشمله الا هو من بين عائلته المكونة من أكثر من 10 أشخاصا وفي مستوصفين بحجم علبه الكبريت ولا تكاد ان تحصل على خدمات هذين المستوصفين الا بـ"القوة" ... متأكد انهم لو صرفو له دفتر تذاكر "الحكير لاند" لكان أجدى له اقتصاديا !! المشكلة أن هذا المتعاقد عرضت عليه عروض تتجاوز ثلاثة أضعاف هذا الراتب قبل مدة ولكنه آثر أن يعمل مع رجل من "أهل الخير" الذي أكتشف فجأة انه أكل حقوقه بعد ان امتص كل مافي دمه من طاقة !!

والله انه أمر أبدا لا يحتمل ان نرى كل هذا الظلم بين أيدينا في بلد يسمى "ديار الاسلام" !! أي إسلام هذا الذي يهتم بالمظاهر ويبيح الظلم !! أي اسلام هذا الذي يحبذ الصدقة ويبيح أكل الحقوق !! للعلم فصاحب المؤسسة الذي يعمل فيها هذا المتعاقد تتراوح أرباح مؤسسته بين 2 الى 4 مليون سنويا ويمتنع من أن يعدل ويسد حاجة المتعاقدين بينما يحلو له إقامة المشاريع الخيرية !! ... سمعت عن رجل أعمال يملك مجموعة من المصانع ويصرف اللآلاف على المنشورات الدعوية لعمال مصانعه بينما ارتد مجموعة من الاندونيسيين بسبب مالقوه من سوء معامله وتأخير للرواتب !!

سمعنا أن الله أهلك أهل شعيب بسبب نقصهم للمكيال وظلمهم لحقوق الناس ... لكننا لم نسمع اهلاك قوم تركو قيام الليل .. أو قوم لبسو الجينز ... أو قوم أشعلو السيجارة ولعبو القمار !! انها مشكلة اولويات وتضارب في المفاهيم الاساسية للدين !! لا تظنو ان الظاهرة هذه فردية فلقد سمعت وعاصرت من القصص ما أكد لي أن هذا المرض متفشي والمحزن أكثر أنه متفشي بين أصحاب "التظاهر" بالدين !!

08 نوفمبر, 2009

باب ماجاء في استعمال " نحن " و "هم "

مع انتشار ظاهرة الاهتمام بالنهضة والتغيير بين المجتمع والشباب خاصة بدأ الكل بالنقد وهذه ظاهرة صحية حيث ان التغيير بصيغة أخرى هو النقد والتصحيح .. لفتت وجهة نظري اننا عندما نريد نقد قضية مجتمعة معينة فإننا نستخدم ضمير "هم" ... واحد يقول : " والله المجتمع اللي عندك متخلف أبدا ما يهتم بالنظام" .. " الناس ما عندهم اي احساس بقيمة القراءة " ..

مع أن مكان استخدام الضمائر في الجمل السابقة صحيح .. الا أني أراه ظاهرة غير جيدة .. فاستعمال الضمير بدون أن يشمل الكاتب أو المتكلم فإنه أولا سوف يعني أنه ليس في دائرة النقد وأنه ليس مطالب بالتغيير ... وإن افترضنا أنه بالفعل ليس بحاجة إلى تغيير فعلى الجانب الآخر فإن هذه الطريقة في استعمال الضمائر لها مضاعفات أخرى ... حيث أن ذلك سيوجد فجوة بين هذه الطبقة المتحمسة للتغير وباقي المجتمع ... حيث دائما الحديث يدور بين نحن وهم ... وكأن هؤلاء يعيشون في كوكب آخر منعزلين عن بقية مجتمعهم ...

حتى وإن كان هناك فرق بيننا "نحن" و "هم" فنحن لا نزال مجتمع واحد ينبغي أن يوحدنا " على الأقل" ضمير واحد ..

06 نوفمبر, 2009

في محكمة الرأي ..

هل من الصحيح أن نجعل لصاحب الفكرة تأثيرا على حكمنا عليها ؟؟

كنت أتساءل بعد ان استعرضت بعض الحوادث في الفترة الماضية ... على سبيل المثال تخيلت أن يكون من أفتى بفتيا يوم الميلاد شيخا لا يحظى برضى الجمهور كالشيخ سلمان حفظه الله ... لا مجال للشك أن صفحات المنتديات لن يصير لها شغل الا التشكيك في الشيخ .. والمجالس الا "التقطيع" والنزول في عرض ونية الشيخ ...

أرجو أن تفكر الآن برأيك الشخصي على هذا التساؤل قبل أن تقرأ رأيي... هل ينبغي الحكم على الفكرة مجردة من شخصية صاحبها ؟؟




سأعرض رأيي دون جزم بأنه الأصوب !! أرى أن نتجرد من الشخصية عند الحكم على الفكرة ونكتفي بالحجج والبراهين دائما الا في حالة واحدة : أن يكون صاحب الفكرة صاحب رصيد من الافكار التي أثبتت صحتها أو يكون ممن عرف بحسن النية والسيرة ... هنا من الممكن ان نضيف صاحب الفكرة في الحسبان عند الحكم على الفكرة ... ولكن إذا كان صاحب الفكرة عرف بالعكس فيجب الا نحمل الفكرة ذنوب صاحبها !!

24 أكتوبر, 2009

هل سيحدث تغير في التدوين ؟؟

السلام عليكم ...
لن اكتب الا قليلا ... موضوع اهمني .. واحسبه هو الذي شغلني عن التدوين هنا بعض الشيء ...

فمع ميزات المدونة الا ان الفيس بوك بدأ يسرق بعض الجماهير منها قراء ومدونين ... في الفترة الماضية تأتي لي العديد من الافكار الصغيرة ... كان بإمكاني ان اكبر من هذه الفكرة واجعلها موضوعا لأملأ صفحة مدونتي !! ولكنني افضل احيانا ان اجعل هذه الفكرة مجرد "ستاتس" على الفيس بوك لان الفكرة الصغيرة المختصرة تكون اكثر سحرا وتعمل العقل اكثر وتختصر الوقت لي وللقارئ حيث ان بعض الافكار لا تحتاج لذلك القدر من " التفلسف" !!
نعم للمدونات ميزاتها ولكن للفيس بوك متعته وتفاعله وبساطته وقد يكون تأثيره اكبر لتنوع الشرائح ... زمننا سريع والناس تبغا شي جاهز وسريع وما تبغا المواضيع الطويلة وفيها فلسفة بدون معنى ... انا من هذول الناس !!
شكرا عبدالله .. نبهتني لهذا الموضوع ( :

21 سبتمبر, 2009

العقول بخير .. نصفي قلوبنا ياجماعة

في الطائرة وبالصدفة جلست الى جانب شخص اجنبي استقبلني بابتسامة وبترحيب بطريقة تحسسك انه مستعد لفتح حوار معك ولكنني كنت متعبا جدا فحاولت تجنبه .. في منتصف الرحلة وبعد ما أكلت و بدأت استوعب ما يحدث حولي استدرت نحو الاوروبي اللطيف واكتشفت بعد دقائق انه رئيس قسم كبير بمستشفى الملك فيصل التخصصي .. بسعادة بالغة علمت انه يسكن حاليا في المجمع السكني لأطباء المستشفى الذي تربيت وعشت اجمل سنوات حياتي فيه الى الصف السادس الابتدائي ... ما كان حقيقة يميز هذا المنزل انه في مجمع سكني مغلق وآمن محاط بحراسة فكنا قليلا ما نظل في البيت ... فخارج البيت حياة اجتماعية مليئة بالمتعة والمغامرات والتجارب واحيانا المضاربات ( : .. من تجربتي اعتقد انها من أكثر الاماكن التي من الممكن ان يعيش فيها الطفل طفولته باستمتاع ..

سألت صديقي الدكتور السويدي ما رأيك بالقطاع الصحي في السعودية ؟؟

بشكل عام قال انه جيد .. يقول : " الاطباء لديكم اذكياء وموهوبون مهنيا ولكنهم لا يعرفون ابدا كيف يعملون كفريق .. فكل واحد منهم يجاهد في مصلحته وبعدها تتضارب المصالح ولا احد على استعداد لمساعدة الآخر والوقوف خلفه لسد ثغراته .. الحسد والنظر الى الاخرين بعين الغيرة ... عليهم ان يتعلمون كيف يعملون لهدف واحد وكيف يغطي كل منهم خلل الآخر لتقدم المنشأة !! "

هذا ما أجده جليا ... فحتى - لو – من الله علينا بتلك العقول العظيمة فهذه النفسية في العمل تصدم المواهب ببعضها لتصنع لا شيء سوى انتصارات شخصية تموت بموت الشخص !!