الخميس، 16 سبتمبر 2010

تخصص اللاتخصص

بداية ...العمل هذا ابداع كبير وتوقعت مقدار الاحترافيه فيه بمجرد أن سمعت انه يوزع على وكالات أنباء !!
عمل جماعي تطوعي واحترافي على أعلى الدرجات ...







لن أتكلم عن حمدان فرج الله عنه وأعاده إلى أهله ... ولا عن العمل الاحترافي.. وانما عن شيء أحس به عند مشاهدة أي انجاز راقي وكبير من مستوى سني مماثل.. لم أسمع قبل الآن بأن هذا الشعور يشاركني فيه أحد غيري.. لكني أظن وكباقي المشاعر الانسانية التي أظن فيها أني الوحيد لأفاجئ بعدها بمن يشاركني ذلك الشعور الفطري ...

" ياليتني بس كنت مصور ولا ممنتج فيديو وكنت مشارك معاهم " .. وفي لحظة معينة أتخيل أنني كنت مصورا محترفا أو كاتب سيناريو لاشارك في عمل مشابه للفلم .. لحظتها ستكون سعادتي كبيرة ..


هذا الشعور يتكرر كثيرا في مناسبات أشاهد أو أسمع فيها انجازات لتبدأ فيها أحاديث النفس التي لا تنتهي ...حتى انك تتمنى احيانا تعديل مسارك لتحتذي حذوهم ..


النفس تتعلق بالنماذج الجاهزة والمصورة وتتمنى انجازا مماثلا بينما يصعب عليها أحيانا رسم نموذج خاص بها يناسب شخصيتها ومهاراتها لعدم وضوح الرؤية غالبا ..مع أنني اكاد اجزم أنه لايوجد للشخص طريق للنجاح افضل من طريقه الخاص الذي لا يتشابه مع أي طريق سابق .. فالنجاح ليست وصفة سحرية او خريطة تتبع وانما هو كالبصمة الخاصة كل يجب ان يتتبع نفسه ليجد طريقه ..


ما أعجبني في شباب الفيلم وهو الموضوع الرئيسي هنا هو : التخصص


فالمهند الكدم وعاصم الغامدي - لاني أدعي أنني اعرفهم ولو الكترونيا- أعتقد أن ما يمزيهم أن الله وقاهم من داء : تخصص اللا تخصص ... الداء الذي يصيب الكثير ولا أدعي أني سليم من أعراضه ..فلا تراهم يخوضون في قضايا لا تخدم اهدافهم أو تطور مهاراتهم ..


الداء يبدأ من عدم تحديد وجهة الحياة الذي يسبب الانجراف وراء تيار الاهتمامات السائد .. من ناحية القضايا أو حتى المواهب والمهارات .. ليؤدي إلى ضياع الوجهة وتغيير الاهتمامات حسب الموجه لنجد أنفسنا بعد سنوات أننا اجدنا تخصص اللا تخصص فلا تعمقنا في قضية ولا أتقنا مهارة ..

أعرف انه من الصعب جدا عدم مجاراة التيار لكنه من الأصعب أن تجد نفسك خالي اليدين بعد عدة سنوات !!

هناك تعليق واحد:

نفر يقول...

كلام عميق الحقيقة ... ومؤثر :]

أعجبني مثال البصمة ...

الله اهدنا للصراط الوالمستقيم وللإنجاز والإبداع في التخصص السليم :]