الاثنين، 26 سبتمبر 2011

بساطة


كتبت على التويتر " قابلت اليوم جراح قلب اطفال كنت اعرفه وقت دراسته في كندا وبدأ يشتغل ويدرس عندنا .. غصبا عنك تحب الشخص البسيط .. البساطة سحر " ..


رد علي الصديق أحمد الزعابي : "يا ريت لو تكتب لنا تدوينة رايقه عن البساطة كما تحبها ان تكون " لحظة عشان الواحد ما ياخذ في نفسه مقلب .. يمكن يقصد : مسوي نفسك فاهم ! يلا ايش هي البساطة ياأخ ؟ هي أكبر من كلمات تطلقها كذا !


مع أني لم أقابل أحمد لكن من مدونته التي تسبق سنوات عمره ومعرفتي الخفيفة به أستطيع أن أفترض أنه لايقصد احراجي .. سأجيب طلبك لكن "رايقة " هذي صعبة شويا !! ( :


---------------------


صاحبنا الدكتور هذا قابلته قبل 3 سنين في الصيف في كندا .. لاني دخلت في بعض النشاطات مع النادي السعودي في فانكوفر فحصل لي أن احتككت به وعن قرب أحيانا .. ركبت مرة في سيارته الصغيرة وساق بنا وكنا 4 في الخلف .. راقبته أحيانا أخرى في سهرات النادي المتأخرة .. ومرات أخرى ..


هو رجل ليس طويل القامة .. ولا مهاب الشكل .. الابتسامة "ناشبة" في وجهه .. لهجته الجنوبية الصافية لايتخلى عنها ولايحس بأي حاجة لأن يخفف من حدتها .. لو جلست معه 5 دقائق لأحسست أنك مع شخص عادي جدا جدا لايملك اي مهارات أو مؤهلات مميزة في الحياة .. عندما سمعت أنه طبيب كاد أن يغمى علي .. وعندما علمت أنه جراح قلب أطفال بحثت عن اقرب سيارة لتهدسني بعد أن اتشهد وأدعي لمرضاه بالأجر !


في الحقيقة هذا الدكتور الحبيب قد اجتاز تخصصه الدقيق بنجاح من كندا ويعمل في أكبر جامعات ومستشفيات المملكة حاليا .. من يخالطه يعرف نشاطه وخبرته القيادية وخدمته للآخرين .. كل ذلك لم يمنعه أن يكون كما يكون : هو بلا أي "ميك أب"



استخرج من هذا الشخص بعض النقاط عن البساطة .. أو الشخص البسيط :

- لايحس أن فوق رأسه عدادا للابتسامات .. يبتسم للجميع .. فهو لايخاف أن تذهب هيبته كما قد يعتقد البعض أن مع كل ابتسامه إضافية تخسر نقطة في معركة الهيبة ( هيبه !! حسيت اننا غابة وكل واحد جالس على جمب .. واهم شي الناس تخاف منه)

- لايحس أنه يعيش في هوليوود وأنه ممثل شهير وكل حركة محسوبة عليه .. يتصرف ببساطه قد تضحك الآخرين أحيانا .. وليس لديه مشكلة كبيرة في ذلك ..

- يبلع الإساءات بسرعة .. قد يكون ذلك بسبب أنه تعود على أن يعلق الآخرون على تصرفاته !! قد ينفعل بسرعة لكن بإمكانك ملاحظة بياض قلبه من عينيه ..





لماذا أحب ذلك الشخص مع أنه لاتوجد تلك العلاقة القوية .. ولكن شوفته تفتح النفس ؟

لاني أحسه "كتاب مفتوح" .. لاني احس أني تستطيع أن أفهمه بسهولة .. لاتحس أنك بحاجة إلى رسمية أبدا عند الحديث معه .. ولست بحاجة أن تبدو مهما أو مثيرا لتكسب وده .. فتحس بارتياح

قرأت مرة : " الصديق الذي نشعر بالارتياح معه هو الذي يجعلنا نشعر شعورا إيجابيا تجاه أنفسنا" .. فبينما يتلذذ الآخرين في استعراض انفسهم .. لايمهه ذلك كثيرا .. أحيانا تجلس مع من لايصل إلى عشر منزلته ويشعرك باحتقار لنفسك .. بينما ينجح هو في أن يشعرك بقيمتك !



لتحاول أن تقلده وتصل لبعض بساطته :

ابتسم .. لاتتكلف كثيرا ولاتجعل همك الأكبر أن تبهر الآخرين وتجعلهم يشعرون بأنك مهم أو أنك متفوق عليهم ..ولاتستميت لإخفاء بعض الشغلات والعادات فيك لتبدو أكثر اكتمالا.. قد تجعلك البساطة تفقد بعض الناس الذين لايحبون سوى الأشخاص "الثقيلين" .. لكنك ببساطتك ستستمتع وتمتع معك آخرين ..



هناك 3 تعليقات:

Ahmed Alzaabi يقول...

بصراحة ، لم يكن يتوقع ذاك الصبي .. أن يُذكر في تدوينة لـ " إبان " ، الذي يُعجبه و يُعجبه قلمه .. :)



البساطة مظلمومة و مهضومة من يومها ، الا اذا انت لم ترد ذلك :)

أبان باهبري يقول...

حرام عليك احمد لاتكبر الشغلة (: تشرفنا

غير معرف يقول...

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مساء الخير استاذ أبان

أتمنى أن تكون بخير وصحة..
فعلا استطيع القول أني محظوظ جدا لانني وقعت بالصدفة على مونتك .. التي منحتني إحساسا بأن الكتابة الجميلة تبعث فينا الجمال دون أن يشعر كاتبها بالأثر الذي تركه فينا.

استاذ أبان ,,
هل تتكرم بإعطائي إيميلك ,, أحتاجك في أمر مهم جدا حفظك الله ,,

هل تتكرم بمراسلتي على هذا الايميل :
one-way-trip@hotmail.com

لك كل التحايا الجميلة

صادق