السبت، 4 ديسمبر 2010

وغلبناهم بالجلوس ..

لا أدعي أني خبير في الأمثال الحضرمية .. لكن بما أن أصولنا ترجع إلى ذلك المكان فلابد أن نسمع بين الحينة والأخرى كلمة طايرة من هنا أو هناك .. خاصة من الكبار .. أو بالاصح منهم فقط ..

من الممكن أن تعرف الناس من أمثالهم .. أما الأمثال الحضرمية فكثيرا ما تدور حول الصبر والجلد وهي الميزة التي تميز ذلك الشعب الذي استطاع أن ينتقل ويغترب ثم يتأقلم ويستوطن بأعجوبة ..


مايميز صبر ذلك الرجل هو أنه صبر لايقوم على مجرد التجلد ومحاولة تخفيف الألم .. ولكنه صبر يستوعب الألم كجزء من لعبة الواقع ويتعرف بها بكل وضوح واطمئنان بعيدا عن أنواع التسخط .. ربما لأنه يعرف أن الكل أيضا يمر بنوع آخر من الألم .. فهو بذلك الاعتراف يخطوا خطوة نحو الفوز بالرهان ..

بالاختصار هذه كلها مقدمة لمثل حضرمي يسكن في مكان ما في قلبي .. يلهمني ويدفعني كثيرا ..

"غلبونا بالفلوس .. وغلبناهم بالجلوس"



مثل يستخدمونه في السوق عندما لا يحالفهم الحظ .. فيقسمون أنه كما أعطي الاخرين حظا بالمال فهم قد أعطوا حظا على الصبر والجلد... ليعوضوا مافاتهم


لن أحاول أن أشرح أكثر من ذلك لأني سأدمر كثيرا من جمال المثل بسوء تعبيري ..لكني أجزم أنه –كما الكثير من الأمثال الأخرى- يبث نوعا من الطاقة ..نوعا من السكينة التي تهبط من لامكان حين نعلم أننا لسنا أول من يمر بتلك التجربة البشرية

هناك تعليقان (2):

زٍحَ’ـمةَ حَ’ـڪيّ..||≈ يقول...

لم اسمع بالمثل من قبلَ لاكنه حقاًرسم صورتهم بجمله واحدةَ !

كنت اتعجب من امرهم ومن صبرهم لاكنني وجدت الاجابه هنا !

وإن للصبر ثمرات ( فَإِرَادَة الْلَّه فَوْق كُل إِرَادَة ) !

بوست رائع استمتعت بالقراءة
جزيل الشكرَ

Abdulrahman يقول...

أحيانا كثيرة، وبالذات في مواقف الصبر نحتاج من الله أن يلهمنا تذكر هذا المثل عزاءً لنا

أتمنى أني اتذكر هذا المثل مو في التجارة ,, ولكن في المذاكرة والطاعة
وأكون غلبتهم في الجلوس عليها :)

مثل رائع ،، وأتمنى أكون صديق جديد لك

تحياتي