الأحد، 20 مارس 2011

تزعجك الإتصالات ؟

في أعلى قائمة أكثر المقالات قراءة في النيويورك تايمز اليوم مقال يتكلم عن الاتصالات الهاتفية وكيف انها صارت تعتبر نوع من الازعاج اذا كان من خارج دائرة العائلة القريبة ..


مجتمعنا مختلف وفيه قدر اكبر من الانفتاح في التواصل من عند الغرب الذي وصلت به الخصوصية الى درجة قاتلة !

لكن ما نلاحظه ان الوضع تغير بالنسبة لطريقة تواصلنا ؟ أصبحت الاتصالات المباشرة نوعا من الازعاج للبعض خصوصا اذا كانت غير معلومة الهدف مسبقا !

نستطيع أن نجلس ساعات نتواصل على الفيس بوك ورسايل الجوال باستمتاع ولا نستطيع ان نجري ثلاث مكالمات حتى ولو مع نفس الاشخاص بنفس تلك الاريحية !


هل هي عدوى الخصوصية الزائدة ولا نود المزيد من التواصل مع الاخرين؟ لكننا أيضا نحب التواصل ونحتاج إليه فعلا لنحس بأهميتنا وإرضاءا ذوتنا..


لذلك اعتقد انها متعلقة بشيء آخر : لو شفنا وسائل الاتصال اللي نرتاح لها ( رسائل ، فيس بوك ، تويتر ) ففيها شيء مشترك يجعلنا نفضلها على المكالمات :

1- أنت غير ملزم بالرد العاجل .. تستطيع الرد متى أردت .. أما الاتصال فأنت مرغم على ترك جميع مافي يدك لأجله !

2- لا تحتاج أن تبذل مجهودا في استخدام صوتك وتحسينه اذا كنت متعبا او للتو صاحي وصوتك يجيب المرض ! فقط تحتاج الى ايصال فكرة او رد من خلال كبسات زر ..

3- التحديد .. لديك رسالة واضحة تستقبلها وتحتاج الرد عليها .. لذلك نكره الاتصال غير محدد الهدف ونعاني اثناء الاتصال وقد نعاني بعده من التزامات لم نكن نحتاج اليها !


وسائل الاتصال غير الهاتفية والتي لا تتعتمد على عامل الزمن مباشرة تترك لنا هامشا من الحرية.. الاتصالات تسلب منا هذا الحق وهو ماقد يجعلنا ننفر منها قليلا ..



(المقال عبارة عن افكار فكرت فيها مع قراءة المقال .. اللي يبغا يدق الله يحييه أسعد باتصاله .. أخاف من بكرة ما اسمع صوت الجوال !)

( :

الخميس، 3 فبراير 2011

تعاني من مشكلة في الحفظ ؟


لا اتوقع انك وحدك .. الكثير يعاني منها على درجات مختلفة لكن المشكلة أن الكل يسلم أن "ربك خلقني كذا " وأنها مشكلة غير قابلة للحل وعلى الانسان ان يركز على مواهبه الثانية !

كنت من هذا النوع - مع ان ذاكرتي ليست "معدومة" ولكنها ليست ذهبية - .. لكن الآن بدأت أؤمن ان الحفظ عبارة عن نوع من الذكاء أكثر من كونه قدرة عقلية خارقة ! مع التسليم بوجود من يملك قدرة عقلية خارقة ..


كنت ألاحظ مجموعة من الاشخاص من أصحاب الذاكرة الذهبية .. وبعد فترة اكتشفت انهم ليسوا جميعا يحفظون من خلال قدرة عقلية خارقة ولكن من خلال : الحفظ بالربط ..


كنت قرأت كتابا من جرير عن هذه الطريقة بالحفظ بالربط ولكني لم اقتنع به حتى رأيت أمثلة حقيقية !


بدأت بعمل اختبارات للحفظ بالربط : كنا على فطور صباح الجمعة وذكر الوالد خلال حديثه اسم مكتشف الالة الطابعة وكان جيتنبرغ Gutenberg .. الاسم مر سريعا ولكن كان كالتحدي بالنسبة لي ان احفط اسمه ..

سريعا قمست الاسم الى نصفين getting و Berg .. getting اي يأخذ و berg اختصار بيرجر ! ليصبح اسمه " اللي ياخذ همبرجر " ! يمكنك بعدها تخيل ان مخترع الالة الطابعة كان يأكل بيرجر وقت اختراعه لتتذكر الاسم سريعا ..

نجحت الخطة والان لاكثر من اسبوع وانا احتفظ باسمه !


أصبحت مهمة الحفظ أكثر متعة وتحديا .. هي مهارة قابلة للتطوير لتصبح بعدها تربط الامور لا إراديا وبأمثلة طريفة ترسخ في البال ! يمكنك الاستعانة بأحد الكتب في هذا المجال لكني لا اعتقد انك بحاجة إلى ذلك ..

الأربعاء، 19 يناير 2011

الدنيا كذا ..

العم دويبي ..

مقطع مؤثر فعلا

لاتملك الا ان تحتقر نفسك عندما تسمع : " والله انا في نعمة " ..


اي نعمة اكبر من راحة البال ؟


ذكرني العم هذا برجل التقيته و ترددت في الكتابة عنه .. خرجت من الجامعة قبل أيام والرياض تمر بأمطار كثيفة واجواء باردة غريبة على المدينة .. سبعيني على طرف الشارع مقابل المستشفى الجامعي .. لمحته رافعا عصاه البنية باستجداء وسط المطر الكثيف .. بالكاد لمحته فرجعت اليه .. ركب سريعا رغم تعبه الظاهر .. لا انسى منظره وبخار الماء يتصاعد من فمه داخل السيارة من شدة البرد ..

" الله جابك .. "

"ياعم كم ليك تنتظر " ..

" حوالي ساعة " ..

الرجل يبدوا انه لايملك من الدنيا سوى مايكفل له حياة هادئة بالنسبة له : كيس بلاستيكي بداخله بعض الصحف وقارورة ماء .. هذا مالمحته ..

اذهلني انه لم يتذمر من عدم وقوف الناس له .. حوالي الساعة وهو يشير بعصاه تحت المطر غير كفيله بإدخال التذمر إلى قلبه !!


"ياعم ليه ماركبت تاكسي"


"غاليين .. ب25 ريال .. ابغاك تحطني عند مسجد الملك خالد .. هناك فيه باص خط البلدة بريالين .. الصبح جاي فيه "


خلال الطريق استمتعت جدا بالحديث معه .. فعلا انسان جرب الحياة .. تكلم في السياسة عن خلفيه مطلعة حتى انه تلكم لي عن والد بينظير بوتو (ذو القفار بوتو) الذي اسمع به لاول مرة .. لاختبر معلوماته سألته عرضا عن خط التابلاين فسرد لي تاريخه كاملا .. فعلا تذكرت " انكم لاترزقون على قدر عقولكم" ..


عندما عرف اسمي .. بدا الحماس ظاهرا عليه وهو يسرد لي العوائل الحضرمية التي يعرفها (بقشان .. بن محفوظ .. باحمدان) و حكى لي عن تعامله مع بقشان .. فقد كان تاجر شنطه يأتي بالحرير من الهند والباكستان ليبيعه على بقشان ..

تجاربه مثيرة فعلا .. " كنا نروح المانيا ونمر بأوروبا والاناضول .. نشتري الشاحنات ونفك الصندوق عشان مانوقف في خط الشاحنات على الحدود ويخلصونا بسرعة ..يقولون Go Saudi Arabia " .. تجند في الجيش الكويتي عندما كانت السعودية تعيش الفقر .. ثم عاد مجبرا من خلال محادثات سياسية بين السعودية والكويت لأول مرة اسمع عنها ..


على رغم كل التعاسة الظاهرة الا انه بدا لي من أسعد من قابلت ..

انه صاحب صبر عظيم ولايعرف التذمر ... لديه القدرة على ان يلصق كل المصاعب بـ"الدنيا كذا" ويخلفها وراءه ليعود سريعا الى روحه الهادئة..

لاينتظر عونا أو إحسانا من أحد ! وهنا تكمن قوته ..

انه يعيش ليفعل مايسعده لا ليتظاهر انه سعيد .. فلديه كل مقومات الحياة السعيدة : النوم .. الطعام .. والجرائد المتباليه التي تعدل لديه الدنيا ومافيها..


على الهامش : احس ان حياتنا تخلوا من المصاعب الحقيقية التي مر بها مثل هؤلاء .. مايجعلنا عرضة للتذمر من أشباه المصاعب

الجمعة، 14 يناير 2011

صدمة حضارية ... iphone4

بعد عشره دامت أكثر من سنتين مليئة باللحظات الغرامية والحوادث المأساوية.. جاء الوقت لاستبدل الـ E66 .. فراقك صعب ياعزيزي .. اعتقد انه لاينسى لي فضل مكافحة كل "الذبات" التي تتهمني بالرجعية والتخلف من اجله .. عزيزي هم الرجعيون ( :

هكذا تتغير حياتنا بتغييرات بسيطة تتراكم لنجد انفسنا فجأة اشخاصا مختلفين تماما : في أماكن عملنا وعلاقاتنا ومقتنياتنا وملابسنا حتى افكارنا .. ولانكاد نجد مايربطنا بشخصيتنا القديمة الا ندرة من الاشياء تعد على اليد : (العائلة .. الذكريات .. الاسم .. بعض الاصدقاء .. الخ ) ..


النقلة من E66 إلى iphone 4 عظيمة فعلا .. انتقلت من مجرد جهاز مكالمات ورسائل إلى جهاز تعد الرسائل والمكالمات مجرد ميزة بسيطة فيه ..


الفكرة التقليدية المعروفة عن التقدم التقني هي : ابتكار تقنيات جديدة تحسن من نوعية حياة الانسان .. إلا أن ما ابدعت فيه ابل هو نوع آخر للتقدم التقني اجده أكثر إثارة: القدرة على دمج عدة تقنيات في تقنية واحدة ..


تذكرت قصة الطفلة التي سألها أبوها : لماذا لاتحملين ساعة في يدك ؟ ردت عليه ببساطة بعد أن أخرجت جوالها :

The watch is only a one-task device


لاضرب مثالا للدمج التقني : في ايفوني الذي يستطيع ابن أختي في الخامسة ان يحمله يوجد :

1- ساعة كانت توزن يوما بالكيلوجرامات

2- كاميرا كانت يوما تحتاج إلى شخصين لنقلها

3- لعبة ذكاء أعشقها أتذكر أننا اشتريناها أيام الابتدائي من التعليم المبكر

4- جهاز تسجيل صوتي كان الوالد يحمل واحدا منه


هذه امثلة بسيطة كيف ان المجال الجديد للتقنية ليس فقط في الابتكار فقط.. انما الدمج ..فأبل لم تأت بشيء جديد.. لاشاشة اللمس ولا الكاميرا ولا السماعة.. وانما استطاعة ان تبتكر تقنية تدمج تلك الميزات بطريقة عبقرية ..


هناك أشياء كثيرة جدا نعتبرها اليوم أساسية ستختفي تماما لتكون جزءا من تقنيات أخرى.. على سبيل المثال برنامج "
Drop-Box" يوجد لك حلا بدلا من حمل الهارد ديسك معك في كل مكان (هذا البرنامج عبارة عن مساحة تخزينية تمتكلها على الانترنت تستطيع الدخول اليها والتخزين عليها من اي جهاز متصل بالانترنت ) .. وبإمكانك استعمال خيالك


اخر ما أثارني في هذا الجهاز هو السؤال التالي : هل ستكون هناك شبكات جوال في المستقبل ؟ فبمجرد اتصالك بالانترنت وبدون وجود شبكة جوال يمكنك اجراء اتصال بأشخاص آخرين على جوالاتهم مباشرة (مثل برامج Viper و Skype ) .. أو حتى إرسال رسائل Sms مجانية الى جوالات أخرى .. وبهذه الطريقة تصبح تكلفة الاتصال والرسائل رخيصة جدا ..