‏إظهار الرسائل ذات التسميات خواطر. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات خواطر. إظهار كافة الرسائل

الأربعاء، 2 سبتمبر 2020

حياة بلا تقلّبات؟


 من اللحظات الجميلة التي عشتها مؤخرا هو يوم أن وجدنا مفتاح السيارة المفقود! خلال يومين "قلبنا" البيت ولم نجد اثرا له .. استحكم اليأس واتصلت بالشركة لترتيب مفتاح جديد .. وفجأة وجدنا المفتاح في مكان لم يخطر على البال .. بركات سلطان الله يحفظه!


أليس من الغريب ان تنقلب الاحداث الصعبة الى أبواب للحظات جميلة؟


لاحظت هذا الشيء أيضا مع العوائل التي بدأت اعمل معها مؤخرا .. قبل شهرين بدأت تدريب الزمالة في تخصص امراض الدم والاورام للأطفال .. لو دخل شخص فجأة على جناح التنويم حيث الأطفال يتلقون العلاج الكيماوي .. قد لا يصدق أبدا أن هناك عائلات في غاية السعادة هناك والسبب هو المرض وطبيعة الصراع معه .. ستجد تلك العائلة التي كانت طفلتها على أشراف الموت قبل أيام في حالة من السعادة والتطلع للمستقبل بعد ان رأوا أنهم قد تجاوزوا تلك المرحلة وبدأوا في رحلة أمل جديدة ..



الحياة بلا تقلبات جميلة على الورق رتيبة ومملة وجالبة للكآبة على الواقع .. بلا تقلبات لا يصبح للمرء أي مصاعب يتطلع لتجاوزها .. بلا محن لن يعيش الانسان فرحة انحلالاتها .. بلا تحديات يصبح المرء فارغا ذهنيا مما يجعل للأفكار السلبية طريقها إليه .. هي ليست دعوة على المرء بأن يبتليه الله .. بل أمرنا بسؤال العافية (وسلوا الله العافية) .. ولكن هي دعوة أن يغير الانسان من نظرته لكل ما يعترض حياته .. كل ذلك هو من طبيعة الحياة بل هو ما يجعلها تُعاش!


الجمعة، 10 يونيو 2011

صداقة

تريد أسرع طريقة لفشل الصداقات ؟ اعتبر صداقتك شركة تجارية


قرأت هذا الكلام الذي فيه نوع من السوداوية : " لا تتوقع الكثير .. يتعب و يعتب الإنسان على الآخرين ويحبط منهم لأن توقعاته عنهم كثيرا ما تخالف واقعهم معه ، قال الفضيل بن عياض ( من عرف الناس استراح ) و كلما كثرت تجارب الإنسان صغرت دائرة علاقاته لأن التجارب تمنح الإنسان معايير أكثر دقة لانتقاء الأصدقاء " .. لا أتفق كثيرا في الجملة الأخيرة

في الشركات التجارية تتوقع عائدا معينا وتتوقع التزاما صادقا من الطرف الآخر .. اي اخلال بشرط يترك لك الحق في قطع العلاقة التجارية مع الطرف الآخر لان "الشغلة بزنس" .. فالتوقعات في العلاقات التجارية عالية وأي نزول من الطرف الآخر عن توقعاتك يؤدي إلى إنهاء العلاقة والبحث عن بديل
..

هذا بالضبط مايفشل الكثير من الصداقات ! أن تدخل بسقف توقعات عالي حيث تتوقع أن يعود إليك ماتبذله للآخرين بشكل مساوي .. وإذا كانت عقلية صداقتك "تجارية" فسوف يحبطك هذا الاستثمار الفاشل مع الكثير من الأصدقاء ويؤدي إلى ضعف أو إنهاء الكثير من العلاقات ..



من يريد أن يدخل في صداقات حقيقية فعليه أن يدخل بنفسية الخسران .. يدخل وهو متيقن أنه لن يجني أكثر ممايبذل .. يدخل وهو يتوقع الكثير من الخيبات والمواقف غير المتوقعة .. ولا يقل حبه للآخرين لاي موقف كان لانه كان يتوقع ذلك منهم من البداية .. من يعيش بهذه النفسية يستطيع أن يبقي الكثير من حبال الصداقات الخاسرة منها والرابحة وبحب حقيقي للآخرين .. ومن يدري فقد تكون الصداقة التي تخسر منها اليوم هي الرابحة غدا !



وفي مقولة لداوود الطائي : " إصحب أهل التقوى فإنهم أيسر أهل الدنيا عليك مؤونة .. وأكثرهم لك معونة " .. لماذا تكون الصداقة المبنية على الحب في الله ناجحة ؟


لأنها أبعد ما تكون عن العلاقة التجارية .. فالبعد والانقطاع لايفسدها بل يزيدها فالموضوع ليس شخصيا أبدا .. فأنت تبذل بدون أن نتنظر أي مردود .. بل تحب وتبذل لفكرة لاتموت ولاتذبل ..


الخلاصة .. أحب الآخرين مهما فعلو معك .. إبق دائما على طريقتك وعاملهم على مبادئك لا على تصرفاتهم .. عندها ستجد الجانب المضيء عند كل شخص الذي ستحبهم لأجله ( :


بالمناسبة النشيد هذا يثير لدي الكثير عن الموضوع ..

الأربعاء، 8 يونيو 2011

متشتت ؟


ما أنا إلا مصاب بين الاف الشباب المصابين بهذا المرض : التشتت

اعراضها كانت تبدوا علي من فترة طويلة .. لكني للتو اكتشفت ان حالة التشتت اللي أعيشها واللي كنت أعتبر أنها شيء طبيعي تشكل خطر على الوقت وأحيانا التركيز والاستيعاب ..

لان مذاكرة الجامعة تتطلب مني ان اكون معظم الوقت على الكمبيوتر أتقلب بين سلايدات دكتور إلى آخر ويالله من فضلك !! كان الفيس بوك لايفارق الوجه الخلفي لسلايدات الدكتور أجده دائما بالانتظار بمجرد الضغط على زر التصغير (زر الخط على يمين الشاشة فوق) .. كنت ما تمر 10 دقائق الا وانا ماخذ "بريك" أشوف أيش صار في العالم حولي !



هذا التقطع الكثير أثناء المذاكرة ماكان يزعجني أو يشتتني .. لكني قررت أني لازم أتغير.. بناء على التالي :

- صارت الشغلة اللي مفروض تاخذ مني نص ساعة تاخذ ساعة ونص ! بأمكاني أخلصها في نص ساعة بتركيز وبعدها أقعد نص ساعة على الفيس بوك ويبقى عندي بعدها نص ساعة فائض أقدر أمارس فيها هوايتي المفضلة بتقشير البصل ! سأوفر كثير من الوقت

- أنك تعتاد أنك بين فترة وفترة ماتزيد عن 10 دقائق تدخل تشوف الفيس بوك حتصير عندك حاجة مؤذية : تتقلص دقائق تركيزك إلى دقائق وتصير في أي جزء من حياتك تدور بعد 10 دقائق عن حاجة ثانية .. فسيصعب عليك تركز بينما في شغلات في الحياة تحتاج منك أن تكون فيها طويل البال ..

الأسبوع الماضي خلال الاختبارات بدأت فترة العلاج .. كنت أسكر صفحة الفيس بوك وأحط على نفسي وعد ما افتحه إلا بعد ما أخلص مقطع معين .. اخخخخخخخخ كان الموضوع صعب بس صار ممتع بعدين ... والحمد لله تطور الوضع ( :

السبت، 21 مايو 2011

ما زلت أبحث !!

تحت ضغوط الحياة والعمل يستطيع الشخص تحمل المسؤولية .. تحت إغراءات المال يستطيع آخرون أن يبادروا..


القادرون على المبادرة وتحمل المسؤولية دون إغراء أو عقاب لديهم فرصة أكبر بكثير للنجاح .. حيث تكون "المسؤولية" و "المبادرة" جزءا من تكوينهم يجري في دمهم ولايحتاج إلى استثارة !



فعلا هم قليلون ...ولكنك عندما تجدهم لاتملك إلا أن تتوقع لهم مستقبلا حافلا .. ففطرتهم تمهد لهم الطريق


لو وُجدت تلك الصفات في الجميع لاصبح عندنا أزمة ناجحين !



بعضهم يذكرك بهذه الأبيات :


ما زلت أبحث في وجوه الناس عن بعض الرجال ... عن عصبة يقفون في الأزمات كالشم الجبال

فإذا تكلمت الشفاه سمعت ميزان المقال ... وإذا تحركت الرجال رأيت أفعال الرجال

أما إذا سكتو فأنظار لها وقع النبال... يسعون جهدا للعلى بل دائما نحو الكمال

يصلون للغايات لو كانت على بعد المحال ....ويحققون مفاخرا كانت خيالا في خيال


الاثنين، 25 أبريل 2011

ماصديقنا إلا إنَا !

كنا جالسين أنا وأحد الأصدقاء أمام زجاج ملعب الاسكواتش ننتظر دورنا عندما انشغل عني بالآيفون ..

" لاتصير زي اللي 24 ساعة مع الجوال وساحب على العالم اللي حوله .. "

"لا والله حاجة بس تويتر واشياء بسيطة "

"أشوا .. تعرف في ناس طول الوقت مع الايفون .. يعني ماتمر 5 دقايق بالتحديد الا جواله رن .. فلان رد عليك في الفيس بوك .. فلان دخل تشيليز يتعشا .. فلان راح بيت فلان ! ايش دخلك في هذي التفاصيل وايش حتقيدك "

" صح .. ياخي تحس انك متشتت ولاتقدر تركز في شغلة زي البلاك بيري اللي يرن كل شويا "

" التشتت شغلة .. الشغلة الثانية والأهم -خصوصا في برامج زي قوالا مثلا- تحس ان الواحد يعيش مع الناس أكثر من نفسه .. لدرجة يفقد قيمة نفسه معاها وبعد فترة يصير مايقدر يعيش بدون الناس واخبارهم .. ويفقد قيمة نفسه في أي لحظة انقطع العالم لسبب ما عن التواصل معاه "

"يووووه .. نفس الشي اللي حصل معي الاسبوع الماضي .. قررت اترك الجوال خلال اسبوع الاجازة .. لاحظت حاجة غريبة .. الجوال بدأ مايرن بعد ماكان مايسكت الاسبوع اللي قبله .. حسيت بشعور سيء جدا ! "

"هذا شيء يحصل للجميع .. تنتظر أحد يدق عليك وتجيك خيبة أن الجوال لسا ساكت .. أحيانا تشك أن جوالك فيه مشلكة !! "


كتبت في اليوم اللي بعده على الفيس بوك كلام تابع لهذا الحديث : " كثير من يجيدون صداقة الاخرين .. قليلون من يستطيعون صداقة انفسهم .."

من السهولة أن تصبح سعيدا من خلال نشاط تمارسه مع الاصدقاء .. أو عشاء حيوي مع الزملاء تجد من خلاله مردودا واضحا على النفس حيث يعطيك تقديرا تحس من خلاله بقيمتك وأهميتك .. بينما هو أمر شاق أن تجد قيمة نفسك وأهميتها داخلها .. استمداد قيمتنا من الاخرين هو أمر محسوس وقابل للقياس ومع أنه أكثر سهولة إلا أنه للأسف معرض للتذبذب لانه مرهون بالاخرين ..

صداقة النفس شيء أصبح اكثر صعوبة مع التواصل الرهيب والمستمر بالناس من خلال التقنيات المتوفرة .. أصبح من الصعب جدا أن تجلس مع نفسك لساعات معدودة في أمر معين أنت ونفسك وحيدين تمارسان نشاطا بسعادة .. وهذا هو المعنى الذي افهمه لصداقة النفس .. إنها أن تستطيع أن تستمد الشعور بالسعادة من خلال نفسك وإرضائها لا من خلال الاخرين .. وهو بالتأكيد أمر ليس بالسهل ..


أجد بعض النشاطات هي بمثابة التمارين على صداقة النفس من خلال أنشطة تقوم بها مع نفسك ... تواصل روحاني .. قراءة كتاب .. ممارسة رياضة ..الخ .. هي ليست محصورة بفعل معين .. وإنما كل ماتقوم به مع نفسك باستمتاع هو فرصة لتعزيز تلك الصداقة..


"تخيل نفسك كطفلة تستحق الاهتمام"

على فكرة هذي صورتي ... الحقوق محفوطة ( :


بعد ما كتبت هذا الكلام بأسبوع وكنت مع صديق اخر فرحت اني لقيته يحمل نفس فكرتي .. لكن الرجال تعداني بمراحل من خلال طقوس غريبة ورهيبة ! كان يقولي :"لو سمحت بقول لكن لاتضحك " .. الشخص الرهيب هذا يقول : " عندي نشاطات احب اسويها مع نفسي لنفس الهدف ..مثلا اعزم نفسي في مطعم .. اروح انا ونفسي في مطعم هادئ ومعانا مجلات ميكي ونتعشا سوا " ! الصباح عنده طقوس اخرى انه يقعد الصباح مع "زرعاته" ويسمعها موسيقى !! وأشياء أخرى ..


في النهاية صداقة النفس أمر مطلوب لكنه لايغني بأي حال عن الاصدقاء الحقيقيين الذين نرى سعادة الحياة من خلالهم ولايمكن تصور الحياة بدونهم .. نحتاج أن نحب الآخرين ولكن دون أن ننسى أن نحب أنفسنا قبل ذلك ..