الأربعاء، 15 ديسمبر 2010

"أ م ن م"


تقدر تاخذ كل الفكرة من خلال السطرين اللي بالأحمر تحت ( :



قبل كم يوم كان في نقاش عن إن تخلف العالم الاسلامي ناتج أساسا عن تخلف في المفاهيم وخصوصا الدينية .. واليوم ومن خلال جلسة دار خلالها كلام عن الأمر بالمعرف والنهي عن المنكر جاء أول مثال فعلي على تخلف في المفاهيم الدينية ..


"على فكرة "تخلف" مو بالضبط تعرف من خلال المعادلة : تخلف = غباء .."



"من رأى منكرا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه .. فإن لم يستطع فبقلبه.. وذلك اضعف الإيمان"


قرأت الحديث النبوي في الأعلى بدون تركيز أو محاولة فهم للمعنى .. صحيح ؟


هذا الاغلب لاننا نتوقف عادة عن إعادة محاولة الفهم عندما يكون لدينا تفسير وفهم مسبق للنص .. الفهم التالي للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أعتقد أنه فعلا يستحق الانتشار ..




مشكلة تعريف الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر عندنا أنه مرتبط أساسا - وكما فهمنا من مناهجنا – بالأمر بالواجبات الدينية والنهي عن المحرمات .. وهذا لا يمثل إلا جزء صغير جدا جدا من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ..



رمي الزبايل .. عدم احترام الطابور .. الفساد .. أمثلة لمنكرات تسحتق فعلا الإنكار وبقوة


إتقان العمل .. احترام الوقت .. اللبس اللائق .. مجرد أمثلة للمعروف الذي لاتنتهي أمثلته


بهذا المفهوم ينطلق الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ليلامس حياة البشر وينطلق بهم ليصبح أداه فعاله للرقي والنهوض بهم في شتى المجالات لنحقق فعليا القيمة التي ذكرها الله سبحانه : "كنتم خير أمه أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر" ..



الفكرة المشوهة التي نحملها للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر قد ترجع أساسا إلى فهمنا الخاطئ للدين ووظيفته .. فالدين أبدا لم يكن لمجرد وضع أوامر ونواهي وأنما لمعنى أكبر من ذلك وهو تنظيم حياة البشر وفق ما علمه الله أنه لمصلحتهم ولمصلحة أرضهم .. الدين ليس مجرد الأوامر والنواهي وإنما كل ماكان لمصلحة البشر فهو دين ..



على الهامش : أحس متعبة الواحد يكرر كل كم سطر "الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر"

أفكر لاحقا في استعمال اختصار "أ م ن م" لانها تختصر الوقت والجهد..حتوفر الأمة بهذا الاختصار شهور تقدر تبني بها مفاعل نووي وتفتك من "هياط" إيران ( :

الاثنين، 13 ديسمبر 2010

أنت من ؟ أنت .


هل يحتاج أن يجاريهم حتى يكسب ودهم واحترامهم ؟ هل يحتاج أن يبدأ بتمثيل متكلف فيه لم يخلق لأجله حتى يتغلب على ذلك الشعور الذي نحاول كلنا تجنبه : الرفض ؟


الاجابة بـ"لا" هي ما تفتح لي أن أفكر مجددا .. مرة بعد أخرى بأن لا أكون إلا نفسي .. نفسي تماما كما هي بما أحبه منها وما أكره


كم رأيت ممن تخلى عن جزء من ذاته لأجل الاخرين فإذا بهم تخلوا عنه كما تخلى عن نفسه تماما ..


و من أصر على أن يصبح هو كما هو .. ذاته بلا أي قناع .. بلا أي تكلف ... وإن أدى به ذلك لأن يبدوا مهمشا للحظات .. ألا أن كان حاضرا بقوة في قلوب من حوله .. ليفتحوا له مما تمنى بعد ذلك .. والذي أكاد أجزم أنه لن يحوز على تلك المكانه إن لعب دور الممثل كما فضل البعض ..


شكرا ياسر على إثارة هذه المشاعر بعبارتك في الستاتس :

"أن تعيش على الهامش وأنت على سجيتك خير من أن تعيش تحت الاضواء لكن تتقمص شخصية غيرك "

السبت، 4 ديسمبر 2010

وغلبناهم بالجلوس ..

لا أدعي أني خبير في الأمثال الحضرمية .. لكن بما أن أصولنا ترجع إلى ذلك المكان فلابد أن نسمع بين الحينة والأخرى كلمة طايرة من هنا أو هناك .. خاصة من الكبار .. أو بالاصح منهم فقط ..

من الممكن أن تعرف الناس من أمثالهم .. أما الأمثال الحضرمية فكثيرا ما تدور حول الصبر والجلد وهي الميزة التي تميز ذلك الشعب الذي استطاع أن ينتقل ويغترب ثم يتأقلم ويستوطن بأعجوبة ..


مايميز صبر ذلك الرجل هو أنه صبر لايقوم على مجرد التجلد ومحاولة تخفيف الألم .. ولكنه صبر يستوعب الألم كجزء من لعبة الواقع ويتعرف بها بكل وضوح واطمئنان بعيدا عن أنواع التسخط .. ربما لأنه يعرف أن الكل أيضا يمر بنوع آخر من الألم .. فهو بذلك الاعتراف يخطوا خطوة نحو الفوز بالرهان ..

بالاختصار هذه كلها مقدمة لمثل حضرمي يسكن في مكان ما في قلبي .. يلهمني ويدفعني كثيرا ..

"غلبونا بالفلوس .. وغلبناهم بالجلوس"



مثل يستخدمونه في السوق عندما لا يحالفهم الحظ .. فيقسمون أنه كما أعطي الاخرين حظا بالمال فهم قد أعطوا حظا على الصبر والجلد... ليعوضوا مافاتهم


لن أحاول أن أشرح أكثر من ذلك لأني سأدمر كثيرا من جمال المثل بسوء تعبيري ..لكني أجزم أنه –كما الكثير من الأمثال الأخرى- يبث نوعا من الطاقة ..نوعا من السكينة التي تهبط من لامكان حين نعلم أننا لسنا أول من يمر بتلك التجربة البشرية

الجمعة، 22 أكتوبر 2010

نحتاج إلى 10 أغبياء فقط !


افضل وقت أتفرج فيه على مقاطع تيد هو في احد اشارات الرياض الخانقة لسبب بسيط : تكون منقطع عن تأثيرات العالم ..بعيد عن المشتتات ..فبإمكانك بسهولة ان تستمتع بالمقطع وتتفكر فيه أكثر وأكثر .نجد متعة كبيرة في الشيء العادي عندما يكون هذا الشيء قد تكفل بإخراجنا من اللحظات الميتة التي تمر علينا ..بالضبط كما نستلذ بالرغيف الحار في الجوع بينما يفقد قيمته في المائدة الممتدة ..

كنت اتفرج مقطع رائع من تيد خلاصته اننا نحتاج إلى مجتمع تتلاقح فيه الافكار وتدور فيه أكثر من مجرد مجتمع مليء بالعباقرة !! يعرض المقطع بداية تطور المجتمع البشري من مجتمع يحتاج الفرد فيه إلى ان يعمل مجموعة من الاعمال اليومية المنهكة والمشتتة لكي يستطيع أن يبقى على قيد الحياة مثل زراعة الاعشاب واصطياد الغزلان وجلب الماء الخ .. إلى مجتمع يحتاج فيه الشخص إلى عمل واحد فقط لكي يضمن استمرار حياته ( مثل أن عمل الشخص اليوم في بنشر مثلا يغنيه عن عناء البحث عن تربية الحيوان وزراعة الخضروات) .. وبالطبع انعكس أمر التخصص هذا على تطور البشرية ورفاهيتها ..



ماشدني في المقطع هي هذه الجملة : ( لا يوجد شخص على الكرة الارضية يعرف أن يصنع "ماوس" كمبيوتر) !! ولكن يوجد شخص يعرف فقط كيف يصنع المادة البلاستيكية للماوس واخر يجيد صنع الليزر للماوس وآخر يعرف كيف يعطينا سلك مناسب ليوصل الماوس بالكمبيوتر !



ما حمسني في الموضوع هو تطبيق مهم لهذه الفكرة : في فرق العمل الناجحة نحتاج إلى 10 أشخاص "أغبياء" لا يجيدون إلا عملا واحدا بدقة أكثر من حاجتنا إلى 10 أشخاص موسوعيين يعرفون كل شيء ولكن لايعرفون أي تفصيل لشيء منها !



"ما أقصد الاساءة للGeeksولكنهم مثال لاشخاص يعتبرهم المجتمع أحيانا أناس متخلفين لانهم متخصصين إلى درجة تجيب المرض أحيانا !!"


فرق العمل الناجحة هي التي تستطيع أن تستقطب أشخاص أصحاب مواهب محددة حسب الاحتياجات التي يحددها قائد الفريق .. هذا هو سر نجاح بعض الفرق التي تبدوا ضعيفة جدا ولكن نفاجأ بأدائها غير المتوقع ..



المقطع


الخميس، 16 سبتمبر 2010

تخصص اللاتخصص

بداية ...العمل هذا ابداع كبير وتوقعت مقدار الاحترافيه فيه بمجرد أن سمعت انه يوزع على وكالات أنباء !!
عمل جماعي تطوعي واحترافي على أعلى الدرجات ...







لن أتكلم عن حمدان فرج الله عنه وأعاده إلى أهله ... ولا عن العمل الاحترافي.. وانما عن شيء أحس به عند مشاهدة أي انجاز راقي وكبير من مستوى سني مماثل.. لم أسمع قبل الآن بأن هذا الشعور يشاركني فيه أحد غيري.. لكني أظن وكباقي المشاعر الانسانية التي أظن فيها أني الوحيد لأفاجئ بعدها بمن يشاركني ذلك الشعور الفطري ...

" ياليتني بس كنت مصور ولا ممنتج فيديو وكنت مشارك معاهم " .. وفي لحظة معينة أتخيل أنني كنت مصورا محترفا أو كاتب سيناريو لاشارك في عمل مشابه للفلم .. لحظتها ستكون سعادتي كبيرة ..


هذا الشعور يتكرر كثيرا في مناسبات أشاهد أو أسمع فيها انجازات لتبدأ فيها أحاديث النفس التي لا تنتهي ...حتى انك تتمنى احيانا تعديل مسارك لتحتذي حذوهم ..


النفس تتعلق بالنماذج الجاهزة والمصورة وتتمنى انجازا مماثلا بينما يصعب عليها أحيانا رسم نموذج خاص بها يناسب شخصيتها ومهاراتها لعدم وضوح الرؤية غالبا ..مع أنني اكاد اجزم أنه لايوجد للشخص طريق للنجاح افضل من طريقه الخاص الذي لا يتشابه مع أي طريق سابق .. فالنجاح ليست وصفة سحرية او خريطة تتبع وانما هو كالبصمة الخاصة كل يجب ان يتتبع نفسه ليجد طريقه ..


ما أعجبني في شباب الفيلم وهو الموضوع الرئيسي هنا هو : التخصص


فالمهند الكدم وعاصم الغامدي - لاني أدعي أنني اعرفهم ولو الكترونيا- أعتقد أن ما يمزيهم أن الله وقاهم من داء : تخصص اللا تخصص ... الداء الذي يصيب الكثير ولا أدعي أني سليم من أعراضه ..فلا تراهم يخوضون في قضايا لا تخدم اهدافهم أو تطور مهاراتهم ..


الداء يبدأ من عدم تحديد وجهة الحياة الذي يسبب الانجراف وراء تيار الاهتمامات السائد .. من ناحية القضايا أو حتى المواهب والمهارات .. ليؤدي إلى ضياع الوجهة وتغيير الاهتمامات حسب الموجه لنجد أنفسنا بعد سنوات أننا اجدنا تخصص اللا تخصص فلا تعمقنا في قضية ولا أتقنا مهارة ..

أعرف انه من الصعب جدا عدم مجاراة التيار لكنه من الأصعب أن تجد نفسك خالي اليدين بعد عدة سنوات !!

الأربعاء، 8 سبتمبر 2010

كنت مخطط أن أكتب اكثر من مرة في هذا الشهر ... لكن رمضان كان مغايرا لما فيه تجارب جديدة جعلت هذا الشهر "سلطة..كتبت كم خاطرة أثناء القراءة في نصف رمضان :



(إن الذين آمنوا والذين هادوا والصابئون والنصارى من آمن بالله واليوم الآخر وعمل صالحا فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون ...)

يعلمنا الله الا نتعلق بالمسميات وانما بالجوهر والحقيقة التي قد تخفيها المسميات الملتبسة ॥ ففي الآية جعل المؤمنين والذين هادوا والصابئين والنصارى في فريق واحد وإلى مآل واحد رغم اختلاف مسمياتهم تصنيفاتهم وفساد الصورة التي قد تنطبع في الذهن حيث منهم اليهود الذين قال الله عنهم أنهم أشد الناس عداوة للمؤمنين، ولكنه هنا غاص إلى وراء المسميات لينطق بالحكم الذي يليق بحالهم الذي ناسب وقتهم لا مسماهم الراهن ليكون جزاؤهم : ( فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون) ..
وفي الاية الثانية أيضا في سورة البقرة ( فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى ) شيء شبيه من ذلك في كون "الكفار" هم أصحاب الطريق السليم ! يابني آدم لا تغرنكم الألفاظ وكونوا أكثر عمقا وأكثر تمهلا في الحكم على الآخرين حيث أن خلف التصنيفات والمسميات حقائق مختلفة تختلف باختلاف الزمان والوضع


(تلك أمة قد خلت لها ما كسبت ولكم ما كسبتم ولا تسألون عما كانوا يعملون)
فأعماركم قصيرة وأمامكم مشوار شاق لا يستحمل إضاعة الوقت في الماضي وإنما اتبعوا هذا المنهج : استفيدوا مما فيه ثم تخلصوا من أثقاله ولا تعودوا إليه تحليلا وتقطيعا لايزيدكم إلا إضاعة وتشتيتا للجهود والقلوب ..


( ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات ..)
ألا تصدق ؟ إن البلاء واقع بك لامحالة .. ولك أن تتخيل وتستبق الأحداث لتعرف أنك ستلاقي الكثير منها في طريقك .. ولكن هنا تأتي المعونة : ( وبشر الصابرين .. الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنت إليه راجعون) .. إستشعار معنى العودة لله سبحانه وتعالى وقصر الدينا مقارنة بأزلية الاخرة عندما ننسى هناك كل مامر : إنه دواء عجيب ... إنها نفس الفكرة التي استعملها شخصيا للتهوين من بعض المشاكل باتباع القاعدة : أي مشكلة لا تشكل مشكلة بعد 8 شهور هي ليست مشكلة حقيقة .. إن الدنيا برمتها ليست مشكلة حقيقية !


(مايفعل الله بعذابكم إن شكرتم وآمنتم)
ليس من صفات الله سبحانه وتعالى أنه يفرح لتعذيب العاصي ..مشكلتنا احيانا اننا قد نوصل معنى مغاير للحقيقة من خلال أسلوب التركيز في الدعوة على التخويف بالعقاب والعذاب فنوصل فكرة للناس عن الدين والله سبحانه وتعالى خلافا لما أراد في كتابه حيث يقول مخاطبا عباده بكل رحمة : ( مايفعل الله بعذابكم إن شكرتم وآمنتم)
كل سنة وأنتم طيبين ..

الثلاثاء، 24 أغسطس 2010

أن تعيش عزابيا ..

تجربة أنك تعيش عزابي لحالها كانت كفيلة بإحداث خربطة عجيبة ..أول مرة أجرب هذي التجربة ولمدة تقارب الشهر ! اللي طلعت منه في التجربة هذي إن العزابية تلتهم وقتك التهاما ..متحمس جدا أكتب لذلك حتكون مختصرة جدا و فقط عن 3 أشياء : الأكل والغسيل والباب ..


إذا كنت ناوي تخربها وتطبخ في البيت فتحتاج في البداية أن تبدأ في مقدمات الطبخ ثم تطبخ وبعدها إذا كان الاكل سليم وما احتجت إلى توصيل برجر كنج ستغسل الصحون والقدور شر غسلة وستتضاعف المهمة مشقة ووجعا إذا كنت عازم كم شخص يشاركك الوجبة ثم تتورط في صحونهم !! ستكون وقتها في حالة غضب على من أدخل الصحون إلى ثقافتنا بدل الصحن المدور الكبير والملعقة ومعها شوكة أيضا زيادة في الاتيكيت بدل اليد التي نلعقها ببساطة بعد الوجبة !!
وإذا كنت تريد الفكاك من البيت وغسيل "المواعين" فتحتاج إلى ميزانية جيدة حيث وجبتين في اليوم كثيرا مايفضلها الناس في مطاعم قطتها 50 (بدأت بالضغط للتنزيل من نوعية المطاعم المستهدفة) ..

أما من ناحية الغسيل فلأول مرة تصبح سلة الغسيل عندي جبلا عظيما يحتوي كل الألوان والأشكال ولكن ذلك لم يمنعني أن أراقب السلة بصرامة واكتشفت إحدى المرات أخي سلمان متلبسا بجريمة زيادة الجبل من متعلقاته ..

لأول مرة اضطر أن البس من النشافة مباشرة دون المرور بالمكوة وبعد فترة رأى مكوجي حارتنا وجهي لأول مرة بعد ان اضطررت إلى زيارته وترحيباته تتصاعد :" اهلا بجارنا العزيز اهلا بجارنا العزيز" ..

الشيء الايجابي الذي قد يكون جيدا هو أنه لم تعد تصيبني نوبات الخوف ويبدأ الجميع بملاحظة التوتر باديا عند اقتراب الساعة من 12
لكنه مشكلة أنه لم يعد بامكاني استعمال عذر "امي حتسكر الباب" في بعض المرات التي أريد فيها الانسحاب ... حاليا يمكن إطلاق لفظ "متسكع رسمي" علي !