الأحد، 19 يونيو 2011

كيف تجعل صيفك مثيرا ؟


لا أملك جوابا سحريا .. ولست كما قال صاحبنا " عندك حلووووووول " .. لكنها تجربة !




أعتقد أن المسألة كلها في ملئ الوقت وخلق التحديات .. ففي أوقات الدراسة لدينا وقت مضغوط وتحديات كثيرة .. تبدأ بالاختبارات التي تنتظرك وتنتهي بمساءل صغيرة جدا .. وفجأة مع بداية الإجازة نجد فراغا كبيرا ! سأحاول أن أطبق فكرة خلق التحديات وملئ الوقت على إجازتي حتى أفعل ما كنت أريده طوال العام مع الاحتفاظ بجانب المتعة


حتى أوضح الفكرة سأطرح هذا السؤال :

لماذا تكون أيام الدراسة مع مافيها من ضغوط أكثر متعة من الصيف أحيانا ؟

الأشياء الرائعة تفقد لذتها في الإجازة ! لماذا يكون اليوتيوب ممتعا أوقات الإختبارات ولا يستمر كذلك في العطلة؟ في أوقات الضغط يكون للأشياء البسيطة طعمها ... عشاء مع صديق .. "قيم" سوني تسقط فيه على أحد أخوانك الصغار .. أو حتى مقطع يوتيوبي سخيف !


لماذا ؟


للهروب من الالتزامات والروتين طعم خاص .. لكن عندما يصبح الهروب بذاته روتينا يبدأ الملل !


في الضغوط نحس أن وراءنا إلتزامات أخرى وأنه ليس لدينا إلا دقائق معدودة نستمتع فيها بذلك الشيء البسيط .. فتتضاعف لذته .. أما في الإجازة فنحن نتساءل حتى أثناء مشاهدة المقطع الممتع : ( أنا مستمتع الحين بس إيش حسوي بباقي اليوم ؟؟ )


لن تصبح الإجازة ممتعه إلا بأن تكون خالية من أوقات الفراغات .. ولا أعني بذلك أن نملؤها كلها بالتزامات جادة ! فـ"العشوات" من ضمن خطة الإجازة .. والقراءة من ضمنها .. حتى النوم يجب أن ينال نصيبه ! في الإجازة كما يقال تنطبق القاعدة : " الوقت الذي تستمتع بإضاعته ليس وقتا ضائعاً " .. إملأ الإجازة بمالا يمكنك فعله في الأوقات العادية ! ولكني أعتقد أن التخطيط لإجازة تخلو من عمل جاد ونافع تفشل وبقوة !


الأمر الآخر هو ملئ أيامك بالتحديات ... اجعل أعمالك اليومية العادية تحديات وسوف تنتعش أيامك ! اجعل قراءة الكتاب تحدي بأن تنهيه في فترة معينه ! نهاية الأسبوع هذا أتجهز لتحدي رياضي .. كم أحس بالاثارة تتدفق من اليوم !


يمكن البعض لايجد حاجة تملأ إجازته .. أكيد ستجد .. والأفكار أكثر من أن أكتبها .. على سبيل المثال قبل أمس قابلت شخص اكتشفت أنه يدرس ترجمة "إسباني" في جامعة الملك سعود وفكرت جديا أني أنتظم "كورس" إسباني على موقع عالمي وصاني به ! كل واحد حسب هواياته سيجد شيئا لكن القراءة والرياضة ضروري أن تأخذ جزءا منها ... يجب ألا تهمل عقلك وتطويره فتلك متعه أخرى


- اللي في الرياض في أعمال تطوعية يمكنك المشاركة بها ! التجارب الجديدة لها متعة :

مهرجان أرامكو في الرياض .. عندهم فعاليات تعليمية للأطفال يمكنكم التطوع معهم (اللي يبغى ممكن يرسلي على إيميلي أرسله معلومات التواصل)

برنامج كان ياماكان للقراءة للأطفال في المجمعات التجارية


قبل أن أنشر التدوينة قرأت للشيخ سلمان العودة : " أنت مخلوق لتعمل .. من دون عمل سيهاجمك الموت والكآبة حتى ولو كان عملك عاديا وليس إضافة فإن كان متميزاً فهو نور على نور"

الثلاثاء، 14 يونيو 2011

عشرين مجلد !


في كتاب علي عزت بيغوفيتش "هروبي إلى الحرية" قرأت المقطع التالي :

" كانت الكتب المكونة مما فوق العشرين ملزمة مطبوعة مستثناة من الرقابة في القرن التاسع عشر لان الافتراض كان أن عددا قليلا من الناس سيقرؤها ولذا لن تكون خطرة ! "


كلام فيه نوع من الظرافة .. فعلى ما أتخيل أن الناس في ذلك الوقت كانت "تهش ذبان" .. ومع ذلك كان لعامل "اختصار" الرسالة عامل كبير جدا في انتشارها

في وقت كوقتنا الحالي .. قد يكون المجلد المكون من عشرين ملزمة هو عبارة عن كتاب من 200 صفحة .. أو مقطع على اليوتيوب يتجاوز العشرة دقائق !


لن يصمد أمام الكتاب أو المقطع الطويل إلا مجموعة قليلة .. هذه المجموعة هي نفسها هي التي كانت قادرة على قراءة العشرين ملزمة في القرن التاسع عشر !


إن قدرة تلك المجموعة الصغيرة على تلخيص الفكرة في أقل عدد من أجزاء الثانية وفي أقل عدد من الحروف بشكل جذاب هو الضمان لانتشار أفكارهم .. وإلا ستظل تلك الأفكار عديمة التأثير في الملزمات العشرين !!


هذا جانب واحد فقط لانتشار الفكرة وهو "التلخيص" للتغلب على مشكلة العالم السريع الذي نعيشه .. بقيت عوامل أخرى كالقالب وطريقة نقل الفكرة للتغلب على مشكلة التشتت وكثرة المغريات والمثيرات الحسية !

الجمعة، 10 يونيو 2011

صداقة

تريد أسرع طريقة لفشل الصداقات ؟ اعتبر صداقتك شركة تجارية


قرأت هذا الكلام الذي فيه نوع من السوداوية : " لا تتوقع الكثير .. يتعب و يعتب الإنسان على الآخرين ويحبط منهم لأن توقعاته عنهم كثيرا ما تخالف واقعهم معه ، قال الفضيل بن عياض ( من عرف الناس استراح ) و كلما كثرت تجارب الإنسان صغرت دائرة علاقاته لأن التجارب تمنح الإنسان معايير أكثر دقة لانتقاء الأصدقاء " .. لا أتفق كثيرا في الجملة الأخيرة

في الشركات التجارية تتوقع عائدا معينا وتتوقع التزاما صادقا من الطرف الآخر .. اي اخلال بشرط يترك لك الحق في قطع العلاقة التجارية مع الطرف الآخر لان "الشغلة بزنس" .. فالتوقعات في العلاقات التجارية عالية وأي نزول من الطرف الآخر عن توقعاتك يؤدي إلى إنهاء العلاقة والبحث عن بديل
..

هذا بالضبط مايفشل الكثير من الصداقات ! أن تدخل بسقف توقعات عالي حيث تتوقع أن يعود إليك ماتبذله للآخرين بشكل مساوي .. وإذا كانت عقلية صداقتك "تجارية" فسوف يحبطك هذا الاستثمار الفاشل مع الكثير من الأصدقاء ويؤدي إلى ضعف أو إنهاء الكثير من العلاقات ..



من يريد أن يدخل في صداقات حقيقية فعليه أن يدخل بنفسية الخسران .. يدخل وهو متيقن أنه لن يجني أكثر ممايبذل .. يدخل وهو يتوقع الكثير من الخيبات والمواقف غير المتوقعة .. ولا يقل حبه للآخرين لاي موقف كان لانه كان يتوقع ذلك منهم من البداية .. من يعيش بهذه النفسية يستطيع أن يبقي الكثير من حبال الصداقات الخاسرة منها والرابحة وبحب حقيقي للآخرين .. ومن يدري فقد تكون الصداقة التي تخسر منها اليوم هي الرابحة غدا !



وفي مقولة لداوود الطائي : " إصحب أهل التقوى فإنهم أيسر أهل الدنيا عليك مؤونة .. وأكثرهم لك معونة " .. لماذا تكون الصداقة المبنية على الحب في الله ناجحة ؟


لأنها أبعد ما تكون عن العلاقة التجارية .. فالبعد والانقطاع لايفسدها بل يزيدها فالموضوع ليس شخصيا أبدا .. فأنت تبذل بدون أن نتنظر أي مردود .. بل تحب وتبذل لفكرة لاتموت ولاتذبل ..


الخلاصة .. أحب الآخرين مهما فعلو معك .. إبق دائما على طريقتك وعاملهم على مبادئك لا على تصرفاتهم .. عندها ستجد الجانب المضيء عند كل شخص الذي ستحبهم لأجله ( :


بالمناسبة النشيد هذا يثير لدي الكثير عن الموضوع ..

الأربعاء، 8 يونيو 2011

متشتت ؟


ما أنا إلا مصاب بين الاف الشباب المصابين بهذا المرض : التشتت

اعراضها كانت تبدوا علي من فترة طويلة .. لكني للتو اكتشفت ان حالة التشتت اللي أعيشها واللي كنت أعتبر أنها شيء طبيعي تشكل خطر على الوقت وأحيانا التركيز والاستيعاب ..

لان مذاكرة الجامعة تتطلب مني ان اكون معظم الوقت على الكمبيوتر أتقلب بين سلايدات دكتور إلى آخر ويالله من فضلك !! كان الفيس بوك لايفارق الوجه الخلفي لسلايدات الدكتور أجده دائما بالانتظار بمجرد الضغط على زر التصغير (زر الخط على يمين الشاشة فوق) .. كنت ما تمر 10 دقائق الا وانا ماخذ "بريك" أشوف أيش صار في العالم حولي !



هذا التقطع الكثير أثناء المذاكرة ماكان يزعجني أو يشتتني .. لكني قررت أني لازم أتغير.. بناء على التالي :

- صارت الشغلة اللي مفروض تاخذ مني نص ساعة تاخذ ساعة ونص ! بأمكاني أخلصها في نص ساعة بتركيز وبعدها أقعد نص ساعة على الفيس بوك ويبقى عندي بعدها نص ساعة فائض أقدر أمارس فيها هوايتي المفضلة بتقشير البصل ! سأوفر كثير من الوقت

- أنك تعتاد أنك بين فترة وفترة ماتزيد عن 10 دقائق تدخل تشوف الفيس بوك حتصير عندك حاجة مؤذية : تتقلص دقائق تركيزك إلى دقائق وتصير في أي جزء من حياتك تدور بعد 10 دقائق عن حاجة ثانية .. فسيصعب عليك تركز بينما في شغلات في الحياة تحتاج منك أن تكون فيها طويل البال ..

الأسبوع الماضي خلال الاختبارات بدأت فترة العلاج .. كنت أسكر صفحة الفيس بوك وأحط على نفسي وعد ما افتحه إلا بعد ما أخلص مقطع معين .. اخخخخخخخخ كان الموضوع صعب بس صار ممتع بعدين ... والحمد لله تطور الوضع ( :