السبت، 9 يوليو 2011

البديهيات

-قد - يكون الكلام يحتاج إلى نوع من التركيز .. قد !!


كنت أقرأ مع بعض الأشخاص قبل سنة بالضبط في كتاب "الفلسفة ببساطة" .. وذكر الكاتب فكرة قد يعتبرها البعض غريبة .. الفكرة أن الاستدلال بالتجربة والمشاهدة ووضع قواعد للمستقبل بناءا على ماشاهدناه في الماضي طريقة استدلال غير دقيقة ..


على سبيل المثال .. طفل عمره 4 سنين فاقد للبصر .. في سنته الخامسة استطاع بمساعدة تقنية طبية جديدة الإبصار .. و أول ما أبصره هو بالونه منفوخة بالهيليوم تطير إلى أعلى .. تلفت حوله ليجد أن جميع الباليونات ترتفع لأعلى !! هل من الدقيق أن يستنتج قانونا أن الجاذبية الأرضية هي للأعلى وليست للأسفل ؟ هذا القانون الذي تمليه على مشاهدته !



وهنا سأذكر المثال الرئيسي عن الفكرة : هل تملك أنت شخصيا دليلا على أن الشمس ستشرق غدا من الشرق ؟ ليس لك دليل سوى المشاهدة اليومية والعادة وستقول لي بكل بجاحة : رووووح انتا وأسألتك البايخة هذي بديهيات مايحتاج لها لدليل !



وهنا تكمن المشكلة .. أن لدينا كثير من "البديهيات" التي بنيناها بدون دليل دقيق وبدأنا في استعمال تلك البديهيات الباطلة في حياتنا ..


كسر البديهيات ضروري جدا للوصول إلى التفكير السليم في المساءل اليومية و الاجتماعية أو السياسية .. مثلا تونس عندما ثارت ونجحت ثورتها فهي إنما أعطت للشعب المصري الهدية التي ساهمت في ثورته وهي عبارة عن كسر البديهية القائلة بأن النظام المتسلط والقوي غير قابل للاهتزاز .. فكرة كسر البديهة هذه هي مساوية تماما لكلمة " الأمل " .. فما الأمل سوى عبارة عن التخلي عن البديهيات البالية التي صنعناها أو صنعها لنا الناس لننطلق ونكسر الحواجز ونحقق المراد ..


الفلسفة طريقة تفكير .. وعندما تنقل الأفكار الفلسفية إلى حياتك اليومية ستتغير نظرتك للحياة .. هذي مجرد فكرة ودعوة لكسر بعض بديهياتنا وإعادة التفكير فيها

الأحد، 19 يونيو 2011

كيف تجعل صيفك مثيرا ؟


لا أملك جوابا سحريا .. ولست كما قال صاحبنا " عندك حلووووووول " .. لكنها تجربة !




أعتقد أن المسألة كلها في ملئ الوقت وخلق التحديات .. ففي أوقات الدراسة لدينا وقت مضغوط وتحديات كثيرة .. تبدأ بالاختبارات التي تنتظرك وتنتهي بمساءل صغيرة جدا .. وفجأة مع بداية الإجازة نجد فراغا كبيرا ! سأحاول أن أطبق فكرة خلق التحديات وملئ الوقت على إجازتي حتى أفعل ما كنت أريده طوال العام مع الاحتفاظ بجانب المتعة


حتى أوضح الفكرة سأطرح هذا السؤال :

لماذا تكون أيام الدراسة مع مافيها من ضغوط أكثر متعة من الصيف أحيانا ؟

الأشياء الرائعة تفقد لذتها في الإجازة ! لماذا يكون اليوتيوب ممتعا أوقات الإختبارات ولا يستمر كذلك في العطلة؟ في أوقات الضغط يكون للأشياء البسيطة طعمها ... عشاء مع صديق .. "قيم" سوني تسقط فيه على أحد أخوانك الصغار .. أو حتى مقطع يوتيوبي سخيف !


لماذا ؟


للهروب من الالتزامات والروتين طعم خاص .. لكن عندما يصبح الهروب بذاته روتينا يبدأ الملل !


في الضغوط نحس أن وراءنا إلتزامات أخرى وأنه ليس لدينا إلا دقائق معدودة نستمتع فيها بذلك الشيء البسيط .. فتتضاعف لذته .. أما في الإجازة فنحن نتساءل حتى أثناء مشاهدة المقطع الممتع : ( أنا مستمتع الحين بس إيش حسوي بباقي اليوم ؟؟ )


لن تصبح الإجازة ممتعه إلا بأن تكون خالية من أوقات الفراغات .. ولا أعني بذلك أن نملؤها كلها بالتزامات جادة ! فـ"العشوات" من ضمن خطة الإجازة .. والقراءة من ضمنها .. حتى النوم يجب أن ينال نصيبه ! في الإجازة كما يقال تنطبق القاعدة : " الوقت الذي تستمتع بإضاعته ليس وقتا ضائعاً " .. إملأ الإجازة بمالا يمكنك فعله في الأوقات العادية ! ولكني أعتقد أن التخطيط لإجازة تخلو من عمل جاد ونافع تفشل وبقوة !


الأمر الآخر هو ملئ أيامك بالتحديات ... اجعل أعمالك اليومية العادية تحديات وسوف تنتعش أيامك ! اجعل قراءة الكتاب تحدي بأن تنهيه في فترة معينه ! نهاية الأسبوع هذا أتجهز لتحدي رياضي .. كم أحس بالاثارة تتدفق من اليوم !


يمكن البعض لايجد حاجة تملأ إجازته .. أكيد ستجد .. والأفكار أكثر من أن أكتبها .. على سبيل المثال قبل أمس قابلت شخص اكتشفت أنه يدرس ترجمة "إسباني" في جامعة الملك سعود وفكرت جديا أني أنتظم "كورس" إسباني على موقع عالمي وصاني به ! كل واحد حسب هواياته سيجد شيئا لكن القراءة والرياضة ضروري أن تأخذ جزءا منها ... يجب ألا تهمل عقلك وتطويره فتلك متعه أخرى


- اللي في الرياض في أعمال تطوعية يمكنك المشاركة بها ! التجارب الجديدة لها متعة :

مهرجان أرامكو في الرياض .. عندهم فعاليات تعليمية للأطفال يمكنكم التطوع معهم (اللي يبغى ممكن يرسلي على إيميلي أرسله معلومات التواصل)

برنامج كان ياماكان للقراءة للأطفال في المجمعات التجارية


قبل أن أنشر التدوينة قرأت للشيخ سلمان العودة : " أنت مخلوق لتعمل .. من دون عمل سيهاجمك الموت والكآبة حتى ولو كان عملك عاديا وليس إضافة فإن كان متميزاً فهو نور على نور"