السبت، 24 أكتوبر 2009

هل سيحدث تغير في التدوين ؟؟

السلام عليكم ...
لن اكتب الا قليلا ... موضوع اهمني .. واحسبه هو الذي شغلني عن التدوين هنا بعض الشيء ...

فمع ميزات المدونة الا ان الفيس بوك بدأ يسرق بعض الجماهير منها قراء ومدونين ... في الفترة الماضية تأتي لي العديد من الافكار الصغيرة ... كان بإمكاني ان اكبر من هذه الفكرة واجعلها موضوعا لأملأ صفحة مدونتي !! ولكنني افضل احيانا ان اجعل هذه الفكرة مجرد "ستاتس" على الفيس بوك لان الفكرة الصغيرة المختصرة تكون اكثر سحرا وتعمل العقل اكثر وتختصر الوقت لي وللقارئ حيث ان بعض الافكار لا تحتاج لذلك القدر من " التفلسف" !!
نعم للمدونات ميزاتها ولكن للفيس بوك متعته وتفاعله وبساطته وقد يكون تأثيره اكبر لتنوع الشرائح ... زمننا سريع والناس تبغا شي جاهز وسريع وما تبغا المواضيع الطويلة وفيها فلسفة بدون معنى ... انا من هذول الناس !!
شكرا عبدالله .. نبهتني لهذا الموضوع ( :

الاثنين، 21 سبتمبر 2009

العقول بخير .. نصفي قلوبنا ياجماعة

في الطائرة وبالصدفة جلست الى جانب شخص اجنبي استقبلني بابتسامة وبترحيب بطريقة تحسسك انه مستعد لفتح حوار معك ولكنني كنت متعبا جدا فحاولت تجنبه .. في منتصف الرحلة وبعد ما أكلت و بدأت استوعب ما يحدث حولي استدرت نحو الاوروبي اللطيف واكتشفت بعد دقائق انه رئيس قسم كبير بمستشفى الملك فيصل التخصصي .. بسعادة بالغة علمت انه يسكن حاليا في المجمع السكني لأطباء المستشفى الذي تربيت وعشت اجمل سنوات حياتي فيه الى الصف السادس الابتدائي ... ما كان حقيقة يميز هذا المنزل انه في مجمع سكني مغلق وآمن محاط بحراسة فكنا قليلا ما نظل في البيت ... فخارج البيت حياة اجتماعية مليئة بالمتعة والمغامرات والتجارب واحيانا المضاربات ( : .. من تجربتي اعتقد انها من أكثر الاماكن التي من الممكن ان يعيش فيها الطفل طفولته باستمتاع ..

سألت صديقي الدكتور السويدي ما رأيك بالقطاع الصحي في السعودية ؟؟

بشكل عام قال انه جيد .. يقول : " الاطباء لديكم اذكياء وموهوبون مهنيا ولكنهم لا يعرفون ابدا كيف يعملون كفريق .. فكل واحد منهم يجاهد في مصلحته وبعدها تتضارب المصالح ولا احد على استعداد لمساعدة الآخر والوقوف خلفه لسد ثغراته .. الحسد والنظر الى الاخرين بعين الغيرة ... عليهم ان يتعلمون كيف يعملون لهدف واحد وكيف يغطي كل منهم خلل الآخر لتقدم المنشأة !! "

هذا ما أجده جليا ... فحتى - لو – من الله علينا بتلك العقول العظيمة فهذه النفسية في العمل تصدم المواهب ببعضها لتصنع لا شيء سوى انتصارات شخصية تموت بموت الشخص !!

السبت، 22 أغسطس 2009

مذكرات عابر .. رجع من عبوره !!

من إحدى التساؤلات التي دخلت بها الى كندا هو : " لماذا لا نسمع بهذه الدولة العملاقة كثيرا في الاخبار ؟؟ لماذا يفوق ذكر بعض الدول الصغيرة كجيبوتي او اليابان ذكر هذه الدولة العملاقة ؟؟ "
أولا بعض الدول الصغيرة كجيبوتي او الصومال تفوق ذكر كندا بسبب الاضطرابات ..
وأخرى كاليابان تفوقها لأن لديها صناعة مميزة ..
وأخرى كفنزويلا لديها سلاح النفط ( ولسان طويل) ( : ..
وكندا لا إضطرابات .. لا صناعات مميزة .. وثروتها الخام ليست هي النفط بكل بساطة !!

عند حديثي مع أحد الكنديين ... أحسيت بأنه يتحدث عننا عندما قال لي : ( نحن نصدر المواد الخام للغير ليصنعوها لنا ... ثم يبيعونها علينا بسعر أعلى !! ) ... ومع هذا الشبه هناك فرق في تصرف الدولة الكندية بثرواتها الطبيعية ( الثروة الكبرى هي الأخشاب) .. فالدولة هناك تتيح للمستثمرين الاستفادة من المصادر الخام والتنافس فيما بينهم وفي النهاية تجمع الدولة احتياجاتها من الاموال من الضرائب من هذه الشركات و الافراد .. اما لدينا فالضريبة تبدأ من الجهة المعاكسة !! وهو في الحقيقة شيء مريح للأعصاب ان الضريبة تطير قبل ان نراها بين أيدينا وتتعلق بها قلوبنا !! وبجانب الثروات الطبيعية توجد بعض الشركات الكندية الكبيرة التي لا تعتمد على تلك الموارد .. أستغربت عندما عرفت ان شركة الهواتف " بلاك بيري" العملاقة ( اللي بادي سوقها هاليومين ينتعش بقوة في السعودية ) كندية الأصل ..

من الناحية الاجتماعية تتميز كندا بتعدد عرقي كبير جدا ..فمدينة مثل فانكوفر يشكل فيها الصينيون حوالي 30 % (الصينيون فقط !!) وفيها أيضا 10 % اخرى من جنوب آسيا والفلبين ..حتى ان بعض الناس يطلق عليها "هونكوفر" بدلا من "فانكوفر" .. وفيها العديد من الجاليات المختلفة كالعربية والايرانية والهندية ... ومايميز هذه الدولة ويجعل الناس تهاجر اليها بهذه الاعداد الكبيرة هو تساوي الفرص بغض النظر عن خلفيتك !! فمثلا أب العائلة التي أسكن فيها ... مسلم هاجر من كوسوفا أثناء الحرب واستقر في فانكوفر وعمل فيها كمدرب كرة ...وفي أقل من 20 سنة كون ثروة جيدة ولديه أكثر من منزل !! يقول لي : " ان كندا من أفضل دول العالم للعيش فيها " ..

ومع ان التركيب الاجتماعي متعدد الأعراق كأمريكا إلا أنه مختلف قليلا .. فكل جالية تعيش حياتها وكأنها في موطنها .. فالصيونيون لهم أحياؤهم وفيها سوقهم الشعبي والذي تشاهد كل اللوحات فيه باللغة الصينية .. وايضا الجالية الايرانية لهم مناطقهم .. وهكذا .. فلهذا لا تحس ان هناك ثقافة عامة للشعب !!
ولكن الشيء المثير في كندا بالفعل هو الاحترام العجيب لكل البشر .. أسودا كنت أم أبيض .. صغير أم كبير .. مسيحي ام مسلم (أصلا لا يحبون السؤال عن الديانة !!) .. قيمتك هو ما تملكه من معلومات وخبرات .. بعد فترة اكتشفت ان لدي بعض الحسد .. فالصينيون لديهم ثروات كبيرة وكثيرا ما تراهم يتجولون في مركز المدينة بالـ (بورش .. المرسيدس .. البي ام ....) .. اصابني بعض الحسد كيف لهؤلاء ان يستولو على كل هذه الثروات بينما كثير من "أصحاب البلاد" بالكاد يغطون تكاليف حياتهم اليومية !!


دائما عندما يحكي لي أحدهم عن شخص كندي وأريد التأكد ماذا يعني بـ"كندي" أقول له : تقصد " كندي ؟؟ أم كندي كندي ؟؟ "
هناك فرق بين كندي مرتين وكندي مرة واحدة !!
فكندي مرتين غالبا ما يقصد فيها الكنديون من أصول اوروبية .. وكندي مرة واحدة معناها كندي من أصل آخر غير أوروبي .. أما الهنود الحمر فيسمون " السكان الاصليون " أو First nation
طبعا من المعروف ان الهنود الحمر هم أصحاب الأرض الاصليين الذين سكنوها منذ حوالي 10,000 سنة أو اكثر .. ثم بعد اكتشاف كولمبوس والاسبان لأمريكا بدأ الاوروبيون يهاجرون الى كندا من ثلاث دول أساسية : أسبانيا .. انجلترا .. والبرتغال .. وهذي الاصول الثلاثة هم أصل " الكنديين الكنديين " ..

في النهاية عندي معلومة بسيطة .. الطلاب المبتعثين السعوديين يتدفقون بقوة الى مدينة فانكوفر .. ولكن ماهو السبب ؟؟
عندما يأتي المبتعث يبحث عن الدول المتاحة للابتعاث يجد فانكوفر بينها .. يبدأ الاخ يبحث عن المدن .. ثم كالعادة يدخل الى قوقل التي تقوده الى المنتديات وبالخط العريض يجد : " فانكوفر الفائزة بلقب أجمل مدينة في العالم لثلاث سنوات متتالية !!"
طبعا هذا كلام منتديات كعادتنا يسوي من البيضة دجاجة سودا !! الاصل ان مدينة فانكوفر لم تفز بأجمل مدينة في العالم أبدا .. أنما أفضل مدينة في العالم للعيش فيها !! وذلك بسبب انها من أنظف مدن العالم وأقلها تلوثا بسبب الانظمة الصارمة .. ومستواها المعيشي جيد .. وحقيقة أنصح بها كمدينة تجمع بين التمدن والتطور والريف الهادئ النقي ..

الاثنين، 10 أغسطس 2009

مجتمع الفيس بوك .. فرصة جيدة ..

يعرف مالك بن نبي تمزق الشبكة الاجتماعية في المجتمع بأنه : " عندما لا يعود مجتمعا .. بل مجرد تجمعات لا هدف لها كغثاء السيل "

اذا هل من الممكن اعتبار الفيس بوك من قبيل ظاهرة "مجتمع" ام ظاهرة " تجمع أو تجمهر " ؟؟
في البداية اظن ان المجتمع عبارة عن شيء كبير بداخله العديد من التجمعات ..

و هناك فرق كبير بين كوننا "تجمع" او كوننا "مجتمع" !! يحتاج الموضوع الى مناقشة والى تفكير بالنسبة لي حتى أوجد الفرق .. ولكني احس ان الفرق الاولي ان "التجمع" لا يغوص الى افكار الشخص وانما يكتفي بوجود شيء مشترك يكفي ليشارك هذا الشخص في التجمع او التجمهر .. الشخص المشارك في "التجمع" لاتتأثر افكاره الا في الموضوع المشترك الذي جعله ينضم للتجمع ..

اما المجتمع فهي كلمه اعم .. الشخص المنتمي للمجتمع يدخل تحت دائرة التأثير في كافة نواحي حياته .. في المجتمع يحدث شد وجذب للوصول الى توافق اكبر للحصول على توجه واحد للأفراد المكونين للمجتمع .. ونحن نحتاج ان نكون من الفيس بوك "مجتمعا " لا ان يكون مجرد " تجمع "..


في البداية كان الفيس بوك عبارة عن وسيلة تسلية بالنسبة لي .. وسيلة تعارف تربطك بأصدقائك القدامى او توصلك الى أشخاص تندم انك للتو تعرف عليهم !! مكان لعرض صورك والتعليق عليها .. ولكن بدأت أعيي مؤخرا ( هذا الاسبوع فقط ) بعد نقاش عن تضييع الوقت في هذا المكان ان بإمكاننا ان نصنع من الفيس بوك مكانا مثاليا لصنع "مجتمع " تناقش فيه الافكار وتوضع فيه روابط " زبدة " ما في النت من أخبار ومقالات ... حقيقة تعرفت مؤخرا على اناس لا اعرف عنهم الا افكارهم وعقلياتهم .. أناس رائعين .. لولا الفيس بوك لم تحصل لي مثل هذه الفرصة .. ما يميز الفيس بوك انه في مكان يمتزج فيه عالم الخيال والمثاليات مع عالم الواقع .. الجدية مع التسلية ... وهو نادرا ما يتوفر لك عندما تكون متكئا في غرفتك !!

كتب احدهم في الامس " لماذا لا نكون نقابات في الفيس بوك ؟؟ نقابة مهندسين .. محامين .. اطباء .. معلمين ؟؟ " .. فكرة رائعة ايضا ..

اقتراحات :
- ابحث عن نوعية اصدقاء راقية تفيدك كثيرا .. من خلال مشاهدة الاصدقاء المشتركين بينك وبين الناس الراقية .. ( فالطيور على اشكالها تقع غالبا ..بس احيانا ممكن تلاقي غراب بالغلط بين الكتاكيت ...) !

- ادخل بنية الاستفادة والقراءة بجانب التسلية .. كنت لا افتح بعض الروابط المفيدة لاني كنت اعتبر ان وقت الفيس بوك للمتعة وليس للتعلم !!

- ليست مشكلة بأن تضيف عدد كبير من الاصدقاء .. بالعكس فهو شيء ايجابي من خلاله توصل الاشياء المفيده لاكبر عدد من الناس .. واذا كنت خائفا من تضييع وقتك فبإمكانك انك تضع لهم خيار"اخفاء" .. (تشوفهم ولا يشوفوك) ..

الخميس، 6 أغسطس 2009

مذكرات عابر -4-



هي مجرد ملاحظات صغيرة .. ظواهر او سلوكيات لا اجدها في بلدي .. أشياء أعجبتني .. ليست من باب الاعجاب دائما .. وانما نقل الاخبار والخبرات !!


-----


حقانية بلا حدود ..


الشعب هنا حقاني بدرجة كبيرة ومملة بصراحة !! الفلوس هنا تعني الكثير ( وهي تعني الكثير عندنا ايضا بالطبع ) .. ولكن هناك سلوك يصف درجة شدة الدقة ...
احيانا يبقى لك مبلغ متبقي صغييير جدا بعد دفعك لأغراضك .. يعني مثلا يبقى لك 7 سنت .. اي تقريبا 25 هللة سعودية .. استغرب انه وبدون سؤال ارى الباقي يرد الي !! المشكلة ان جيوبنا امتلأت بالقروش وفي النهاية لا تساوي معظم هذه القروش شيئا !!
يازين السعودية .. يبقالك نص ريال فيرمي لك العلكة احيانا واحيانا اخرى يتناسى بينما تنسى انت كذلك !!
احس ان سلوكنا هذا وان دل على عدم الدقة يدل في نفس الوقت ان " الشغلة حبيه " .. تحس ان سلوكنا فيه تسامح وغض الطرف .. بينما السلوك هنا يدل على سيادة قيمة المال !!


-----


فضفضة !!


خلال تجولنا في بهو جامعة SFU استوقفني اعلان على الحائط ... لم استوعب الفكرة جيدا فاستعنت بابن عمي الذي يدرس في هذه الجامعة .. بالفعل انها فكرة رائعة وخدمة اجتماعية متميزة تقدمها الجامعة لطلابها .. فكطالب في هذه الجامعة يحق لك الاتصال بهذا الرقم .. ليرد عليك شخص على الطرف الاخر لا يعرفك ولا تعرفه ولا يطلب منك اي معلومات شخصية .. مهمته فقط ان يوسع صدره ويستقبل فضفضاتك .. ليست مهمته استقبال الاستشارات الاجتماعية .. وإنما ان يكون المكان الذي يستطيع الطالب من خلاله البوح بأسراره ومشاكله حتى ولو كانت المشكلة لا تحتاج الى حل .


-----


جمعية البر !!


كنا عائدين الى البيت فتجولنا في حارتنا التي تقع على جبل يطل على مدينة فانكوفر (منطقة بيرنبي) .. اعجبني التصرف وان كان فيه شيء من العشوائية !!


"شاشة كمبيوتر تعمل ... فضلا خذها"


فالفقير او الجمعيات الخيرية قد لاتريد احيانا منك شاشة كمبيوتر .. قد يكون جارك في حاجة اليها !!
في الحقيقة افتقدت هنا جمعية البر بقوة !! فالطعام الزائد قد لا تجد من يأخذه منك او تحتاج الى جهد في البحث عن من يأخذه .. فنضطر حقيقة الى التخلص من الطعام الزائد ..
ولكن أعجبتني جمعية تطوعية تركت رسالة صوتية على هاتفنا تقول اننا سنمر غدا لأخذ الملابس الزائدة وتوزيعها على المحتاجين !! اترك الملابس الزائدة في الخارج ..

-----


ياليت قومي يعلمون


من الاشياء التي تجعلني افضل استخدام الباص انه يتيح لي فرصة اكبر للتعرف على المدينة والناس وطباعهم ..
كان احدهم يمشي على طرف الشارع ... وبالخطأ سقطت من حقيبته قارورة ماء فارغة .. لم ينتبه اليها الا من صوت وقوعها .. نظر خلفه ... رجع اليها والتقطها ... ( ما نبغى الا اننا ما نرمي بالعمد !!)
انها التربية بالدرجة الاولى ... وفي نفس الوقت عندما تشتري قارورة ماء يحسب عليك المحل قيمة اضافية هي قيمة القارورة .. بامكانك استرداد هذه القيمة من خلال ارجاع القارورة لأي محل ..



الأربعاء، 29 يوليو 2009

مذكرات عابر -3-

عند وصولي في اليوم الاول اشتريت بطاقة الباص التي تمكنني من استخدام اي باص في اي وقت ولأي مكان .. حتى لو قررت ان اجلس في الباص اتجول من طلوع الشمس الى غروبها فلن يمنعني احد من ذلك !! كنت متحمسا ان أجاوب على تساؤلي الذي كنت أفكر فيه قبل ان أصل الى فانكوفر .. كيف لمدينة بمثل هذا الحجم ان تعتمد على نظام الباصات والنقل العام ؟؟ واذا كانت التجربة ناجحة هنا فهل يعني ذلك انها ممكن ان تنجح في مدينة مثل الرياض ؟؟
في البداية هناك فرق بين الرياض وفانكوفر مع ان كلاهما مدن كبيرة .. فشوارع فانكوفر اصغر ولا وجود لطرق سريعة داخل المدينة .. استغربت ان معظم السكان المستقرين في هذه المدينة يستعملون سياراتهم غالبا .. ولكن بالرغم من ذلك توجد شريحة كبيرة تستخدم الباصات والقطارات .. باعتقادي ان هذه الشريحة اما من الطبقة الكادحة او الطلاب او من الطبقات الاخرى ولكن يستعملون الباصات بين حين وآخر لتنقلات معينه خاصة الى مركز المدينة (الداون تاون) بسبب ازدحام المواقف ووجود الرسوم عليها ..

نظام النقل هنا ليس بجودة نظم النقل في مدن اخرى صغيرة مثل نظام مدن بريطانيا فنظام النقل في مدينة كامبردج البريطانية يدخل الى داخل الاحياء ويوصلك احيانا الى امام باب بيتك اما هنا فيوصلك الى الحي الذي تعيش فيه وعليك اكمال الباقي مشيا .. اتوقع لو تم وضع نظام شامل للنقل العام في الرياض فسيكون اما بجودة نظام فانكوفر او اقل .. مثل هذا النظام لا يعتمد عليه بشكل كلي فهو يحتاج الى كثير من المشي وشعبنا وانا منهم لن يتنازل عن سيارة مكيفة وبأسعار بنزين خيالية وبمواقف مجانية الى نظام نقل يتطلب مني انتظار الباص ثم المشي الى مقصدي ..

لسوء حظي ان المحطة التي انزل فيها من الباص تقع في تقاطع شارع يعتبر من مراكز تجمع المشردين (homeless) .. عندما انظر الى وجوههم احس انني انظر الى مخلوقات اخرى .. بالفعل فوجوههم غريبة وتصرفاتهم اغرب .. فهم كالمجانين ان لم يكونو بالفعل كذلك !! يعيشون في الشوارع .. لا يعملون .. حياتهم عبارة عن معادلة بسيطة : اكل + شرب + نوم + قهوة + مخدرات .. لا اتوقع انهم يعيون ان هناك زمن او وقت .. لا يعلمون ان هناك دولة او نظام !! اكبر تجمع لهم في فانكوفر والمدن المجاورة بسبب انها ادفئ مدن كندا في الشتاء ...

الجميل في النقل العام انك ترى الناس كل صباح هذا ممسك بقهوته والاخر بجريدته فيزيد نشاطك بدل ان تكون لوحدك في سيارتك تتصارع مع النوم .. اشاهد الناس من حولي وأحاول ان أتخيل انماط حياتهم .. انها بالفعل قائمة على العمل والمتعة .. اعمل لاجني ما يمكنني من الاستمتاع .. وهذه حياتهم .. صحيح ان منهم من يعيش لاهداف سامية ولكنهم قليلون !! الجميل في الاسلام ان من يعيشه فهو يعيش لهدف سامي .. هدف لنفسه وهدف لمجتمعه والارض التي يعيش عليها .. وكلا الهدفان متداخلان .. فمن عاش ليبني شيئا في الاخرة فلا بد ان يطبق تعاليم دينه في خدمه الناس ... ومن عاش ليخدم الناس فقد خدم هدفه الاخروي ...
فكرت في الدافع الذي يدعوني للدعوة الى الاسلام ... كان الدافع الذي في نفسي ولم اعيه هو دافع حب انتصار الدين ... فأحب ان يزيد عدد المسلمين حتى يرتفع شأنهم ويشار الى هذا الدين المتنامي .. لكني اكتشفت ان هذا الدافع اناني .. ان الدافع المفترض ان يكون دافع حب بني البشر .. حبنا للبشر يدفنا الى جعلهم يتذوقون حلاوة هذا الدين .. حبنا للبشر يدعونا الى ان نجعل لحياتهم طعما واهدافا يعيشون ويموتون لأجلها ... حبنا للبشر لنخرجهم من الظلمات الى النور .. ومن الكآبة الى السعادة ..

الأحد، 19 يوليو 2009

مذكرات عابر -2-

يوم الجمعة هنا آخر ايام الاسبوع .. لا أدري لماذا فارقني احساس كئابة يوم الجمعة المعتادة !! من المحتمل انه يوم ولادة ( الويكند ) هنا على غير العادة ان يكون هو هادم اللذات !! لكن بالرغم من ذلك يشترك الجمعة هنا وهناك بأنه يوم مشهود لكل مسلم ... فأفراد الجالية الذين قد يهجرون المسجد طيلة الاسبوع يتواجدون في الثانية ظهرا هنا .. مشهد المسجد هنا بأن يكون مركزا للمسلمين تنطلق منه مشاريعهم وتتوحد فيه همومهم يذكرني بدور المسجد أيام الرسول عليه الصلاة والسلام .. بعد انتهاء الصلاة وعلى غير ما تعودت يدب النشاط في المسجد بدل ان ننصرف بخشوع .. الاصدقاء يلتقون في مجموعات صغيرة ترتفع اصواتهم وضحكاتهم .. على الابواب ينتشر جامعو التبرعات .. عند المدخل انتشرت رائحة الطعام من الطاولة الممتدة ... حقا انه يوم الجمعة .. يوم الاجتماع ..

في يوم الجمعة ايضا يجتمع الطلاب في النادي السعودي قبيل المغرب .. الغريب في الامر ان هذا النادي الرائع الذي يجمع الطلبة السعوديين وعائلاتهم قائم بشكل شبه كلي على الطلبة ماليا و اداريا .. اليوم جرى الترتيب لمعرض "اكسبو" (انصح بمشاهدة الفيديو) ... كم اشعر بالحزن كيف ان هذا المعرض المهم للتعريف بالاسلام والبلد لا يلقى الدعم الحكومي الكافي لتغطية تكاليفه .. وكم احس بالفرح عندما اعلم ان معظم هذا المجهود الجبار يأتي بمبادرات الطلاب وجهدهم واموالهم ... بتضحياتهم حصلو على المركز الاول في معرض السنة الماضية من بين العديد من الدول .. وهم في طريقهم اليه في هذه السنة بإذن الله ..

اليوم ولأول مرة أسمع عن معهد محمد صلى الله عليه وسلم لبحوث الكون .. انها المبادرة التي صنعت هذا المشروع الطموح .. فعالم الفضاء البروفسور الفقير وهو مسلم كندي أراد ان ينشأ معهدا علميا بحثيا في مجاله مبادرة منه ليحاول ان يعيد المسلمين الى مسارهم في علم الكون والفضاء خاصة بعد ان رأى ان الكثير من قيادات مراكز بحوث الفضاء العالمية يديرها مسلمون .. كم كان كلامه مؤثرا عندما قال ان الفضاء يحوي مراكبا عليها كل لغات الكون الاساسية .. الصينية .. الهندية .. الانجليزية .. الا اللغة العربية ...
لدينا المال الكافي والعقول المبدعة فلماذا لا ننظم تجمع لهؤلاء العلماء حتى يصبو جهدهم في خدمة شعوبهم وأمتهم بدل خدمة غيرهم ؟؟ هكذا فكر البروفسور .. اتصل بالعديد من هؤلاء العلماء على رأسهم البروفسور المصري فاروق الباز ومعه قرابة 25 عالما اخرا .. حسب الخطة فإنهم سيطلقون قمرا بعد 5 سنوات بإذن الله مكتوب عليه "محمد" .. وحكى لنا البروفسور قصة اختيار الاسم "معهد محمد صلى الله عليه وسلم لبحوث الكون" .. فعندما اتصل البروفسور بالسلطات الكندية لتسجيل المعهد رسميا قال له المسؤول ان محمد اسم ديني .. ولك الخيار ان تختار بين منظمة دينية او منظمة علمية بحثية !! فحاول البروفسور اقناعه بأن محمد صلى الله عليه وسلم اول من دمج الدين مع البحث والعلم .. وبدأ بسرد القصص له .. وعندما انتهى قال له المسؤول : " كيف اصبحت مسلما ؟؟ " .. فقال له البورفسور : " ارجوك لا تعلن اسلامك الآن على الهاتف فهذا سيسبب لي الكثير من المشاكل !! " ... الجميل في المعهد انه لا يرتبط ببلد ولا بجنسية ... انه معهد اسلامي عالمي مقره كندا .. لا يهدف فقط لصنع مركبة فحسب وانما لتوعية عقول الجيل المسلم الحالي الى اهمية العلم ... فلديه العديد من البرامج الجماهيرية للجالية المسلمة في كندا ..

هنا نقطة لفتت نظري .. كيف لبلد ننظر اليه معاديا للإسلام يوافق على انشاء مثل هذا المعهد فوق ارضه و
بهذه التسمية بالذات ؟؟ تساوي الفرص هو مايميز هذا البلد .. اتمنى ان ادون عن هذا لاحقا ..