الثلاثاء، 24 أغسطس 2010

أن تعيش عزابيا ..

تجربة أنك تعيش عزابي لحالها كانت كفيلة بإحداث خربطة عجيبة ..أول مرة أجرب هذي التجربة ولمدة تقارب الشهر ! اللي طلعت منه في التجربة هذي إن العزابية تلتهم وقتك التهاما ..متحمس جدا أكتب لذلك حتكون مختصرة جدا و فقط عن 3 أشياء : الأكل والغسيل والباب ..


إذا كنت ناوي تخربها وتطبخ في البيت فتحتاج في البداية أن تبدأ في مقدمات الطبخ ثم تطبخ وبعدها إذا كان الاكل سليم وما احتجت إلى توصيل برجر كنج ستغسل الصحون والقدور شر غسلة وستتضاعف المهمة مشقة ووجعا إذا كنت عازم كم شخص يشاركك الوجبة ثم تتورط في صحونهم !! ستكون وقتها في حالة غضب على من أدخل الصحون إلى ثقافتنا بدل الصحن المدور الكبير والملعقة ومعها شوكة أيضا زيادة في الاتيكيت بدل اليد التي نلعقها ببساطة بعد الوجبة !!
وإذا كنت تريد الفكاك من البيت وغسيل "المواعين" فتحتاج إلى ميزانية جيدة حيث وجبتين في اليوم كثيرا مايفضلها الناس في مطاعم قطتها 50 (بدأت بالضغط للتنزيل من نوعية المطاعم المستهدفة) ..

أما من ناحية الغسيل فلأول مرة تصبح سلة الغسيل عندي جبلا عظيما يحتوي كل الألوان والأشكال ولكن ذلك لم يمنعني أن أراقب السلة بصرامة واكتشفت إحدى المرات أخي سلمان متلبسا بجريمة زيادة الجبل من متعلقاته ..

لأول مرة اضطر أن البس من النشافة مباشرة دون المرور بالمكوة وبعد فترة رأى مكوجي حارتنا وجهي لأول مرة بعد ان اضطررت إلى زيارته وترحيباته تتصاعد :" اهلا بجارنا العزيز اهلا بجارنا العزيز" ..

الشيء الايجابي الذي قد يكون جيدا هو أنه لم تعد تصيبني نوبات الخوف ويبدأ الجميع بملاحظة التوتر باديا عند اقتراب الساعة من 12
لكنه مشكلة أنه لم يعد بامكاني استعمال عذر "امي حتسكر الباب" في بعض المرات التي أريد فيها الانسحاب ... حاليا يمكن إطلاق لفظ "متسكع رسمي" علي !



الأربعاء، 11 أغسطس 2010

رمضان 1

مسجد الرفاعي الذي يكاد تصل الصلاة عنده الى مرحلة العشق .. صوته رخيم لا يجمع الكل جماله ولكن التلاوة تشعرك بمعنى كل آية على حدة .. كعادة الشيخ وكلماته الرائعة بعد الصلاة يقول انه يفضل ان يحفظ ولو جزءا مع تفسير بسيط من أن يسابق في تلاوة مجردة .. فكرت أننا سنجني الكثير على المستوى الروحي والعلمي والعقلي إذا خرجنا من رمضان بفهم أكثر عمقا للدين والقرآن من مجرد المسابقة في أخذ "دورات" على المصحف ..

فكرت ان أدون أي خاطرة تمر في القراءة وياليت الكل يعمل الفكرة ..أريد أن أجمع الافكار الجديدة التي تواردت إلي أثناء القراءة أو تلك المعاني التي تحتاج منا دوما إلى التثبيت .. وقررت أن أبدأ : ..

( فمن أتبع هداي فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون)
إنه الوعد الالهي : لاخوف عليهم ..ولاهم يحزنون
مع تصديقنا إلا أننا مع مشاغل الدنيا كثيرا ماننسى هذا الوعد الذي مع استحضاره يكفي أن يكون دافعنا للاستقامة


( واستعينوا بالصبر والصلاة وإنها لكبيرة إلا على الخاشعين)
الصبر والصلاة مفاتيح الاعانة على أمور الدنيا وشدائدها تتطلب منا أمرا مهما : الخشوع ..هو الحالة النفسية التي شرحها الله في الاية التالية : ( الذين يظنون أنهم ملاقوا ربهم وأنهم إليه راجعون) ..فوضع الآخرة نصب عينيك ..مشهد الحساب ..مشهد البعث والوقف ونسبة عمر الانسان الدنيوي إلى أبدية الآخرة هي السبيل للوصول الى الحالة النفسية التي باستحضارها لا تقلبنا الدنيا بين أصابعها ..

(وظللنا عليكم الغمام وأنزلنا عليكم المن والسلوى)
الاية هذه اتت في سياق قصة أصحاب موسى عليه السلام بعد معصيتهم وطلبهم رؤية الله جهرة ومن ثم اخذهم بالصاعقة ومن قبلها اتخاذهم العجل ..فبعد كل هذه المشكلات التي وقعوا فيها أنزل الله عليهم خيرات السماء من طيور المن والسلوى ..سبحانه لا يميل إلى الانتقام أبدا أبدا ..انه عفو من تقرب إليه شبرا تقرب منه ذراعا..

الخميس، 29 يوليو 2010

تذبذبات السعادة

كل أفعال البشرية تهدف في النهاية إلى هدف واحد –إلا بعض الحالات النادرة في مستشفى المجانين - فهتلر وهو يدخل اليهودي الى المحرقة يحاول ان يصل بطريقة ما الى معنى قد فقده للسعادة ..والاديان كلها لا تكف تزعم أنها ستضمن لمعتنقها لذة السعادة ..والمواطن المسكين يخرج في السابعة صباحا ولايرجع الا بعد منتصف النهار باحثا عن بعض الفتات الذي قد يضمن له ولأولاده الكفاف ومعنى من معاني السعادة ..


للأسف ان المظاهر هي الشيء الوحيد الذي يبدوا لنا من مظاهر سعادة الاخرين التي غالبا ما تكون كاذبة ..فالضحكة .. البانوراما على آخر موديل .. البوم صور التزلج في تلال سويسرا .. جميعها لا تعبر عن السعادة الحقيقية التي توجد في النفس ..

وللأسف مرة أخرى اننا دائما ما تغرنا المظاهر مهما إعتقدنا أحيانا في حالات سمو روحية معينة أنها لا تعني شيئا ..فكثيرا ما نسمع ونهز رؤوسنا بإيمان عميق : المال لا يضمن السعادة .. ولكن "فرة" واحدة في التحلية كفيل بإعادتنا إلى حالة مقيته من السطحية تتلاعب بنا مظاهر إمرأة ثرية أو سيارة فاخرة ..



كنت أفكر قبل فترة أن السعادة تكمن في تحقق رغباتنا .. قرأت كلاما جميلا لنسيم طالب في كتابه يقول أن الناس الأكثر سعادة هم ليسوا الذين يفرحون "كبيرا" وإنما يفرحون "كثيرا" .. باختصار رجل يحقق 10 صفقات ناجحة في السنة كل منها بقيمة 100 ألف أكثر سعادة من آخر يحقق 5 ملايين دفعة واحدة حيث أن النجاحات وتحقيق الرغبات لها مدى زمني ينمحي أثرها بعدها في تحقيق حالة من السعادة النفسية ..

إذا الذين يحاولون جعل حياتهم رغبات بسيطة متكررة أكثر عرضة للسعادة من الذين لا تستثير رغباتهم إلا رحلة 10 نجوم إلى أوروبا ولمدة لاتقل عن 3 شهور ..أن تجعل من الأشياء البسيطة مستثيرات للسعادة لها أرتباط كبير بالقناعة بالموجود وبعدم المقارنة بالآخرين ..


ولكن هناك مشكلة أن السعادة المتعلقة بتحقيق الرغبات تعلق سعادة الانسان بأسباب تكون خارجة عن إرادته أحيانا فيعيش بنفسية متذبذبة لا تعرف للإستقرار النفسي معنى ..



إذا كيف نضمن حالة من السعادة أكثر توازنا تضمن نفسية أكثر إستقرارا ؟


يبدوا أهملنا جانبا مهما وكبيرا في المعادلة : الجانب الروحي الذي يسموا فوق الماديات ..

السعادة الروحية التي نستمدها من الله سبحانه وتعالى والاحساس بقربه ورحمته وحمايته لها خاصية مميزة ..فهي لا تعتمد على تحقيق رغبات قد يكون تحققها خارجة عن إرادتنا وإنما كما قال سبحانه" من أتاني مشيا أتيته هروله " ..سبحانه وتعالى ضمن وهو أعلم بالبشر ووعدهم وهو من بيده سعادهم وشقوتهم : "فلنحيينه حياة طيبة"..هذه السعادة لا ترتبط بزمان أو بمكان بل تضمن حالة دائمة من الارتباط والاحساس بالأمان أساس السعادة ..لا تتعارض مع تحقيق الرغبات الدنيوية التي تجلب نوعا من السعادة أيضا ..

الأربعاء، 14 يوليو 2010

عنف الاسلام ..

بما ان الاسلام يقول (لا اكراه في الدين) فكيف يأمرنا بفتح البلاد وتخيير اهلها بين الاسلام او الجزية او الحرب ؟ اليس في هذا نوع من الاكراه او الضغط ؟ اليس في هذا نوع من الاستيلاء على اراضي الاخرين وحريتهم ان يعيشوا بسلام في ارضهم ؟ ... تساؤل معقول !

مهم ان تكون لنا تفسيرات لمثل هذه الاسئلة لما قد يبدوا فيها احيانا نوع من التضارب خاصة ان المفاهيم في هذه المواضيع مشوهه بدرجة كبيرة في اذهان الغرب فكما يذكر جفري لانج انه تقريبا لايوجد غربي لا يؤمن بالفكرة القائلة بأن الاسلام يحرض المسلمين على استخدام القوة والعنف في سبيل نشر الدعوة .. وهذا بالتأكيد له تأثير سلبي على انتشار الدعوة ..

للاجابة على السؤال يجب ان نرجع الى تلك الفترة التاريخية .. كانت القوى السياسية والدول والامبراطوريات في حالة تدافع و صراع دائم ومستمر .. بمعنى ان دولتك ان لم تكن تتسع فهي مهددة بخطر التقلص من قبل الجيران .. فإن لم تحاربهم حاربوك .. وان لم تبادرهم بادروك .. لذلك يفسر البعض الفتوحات انها لا تخرج من دائرة الدفاع عن النفس ..
ففي احدى الاراء لاتكون الخيارات الثلاثة ( الاسلام او الجزية او الحرب) الا في حالة انت في حاجة الى الحرب لحماية نفسك .. اي انه لا حرب او عنف ضد الكفار الا في حالة اعتدائهم علينا او في حالة ردع الظالم والدفاع عن المظلوم ..

ولكن البعض يستدل بآية السيف " فإذا انسلخ الاشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد" ..وان قتال الكفار واجب عموما بهذا الدليل ... قرأت كلاما جميلا لجفري لانج عن هذه المسألة :" ويبدو لي انه لايوجد اي تعارض بين اية السيف والايات الاخرى والتي تحرم العدوان العسكري .. اذ ان اية السيف نزلت في قريش في نقضهم لصلح الحديبية اي ان هذا النص لايتعارض وانما تشرع هذا الرد لمن ينقض العهد مع المسلمين .. وما دام ان هناك اوامر الهية تعالج ظروفا مختلفة فليس ثمة سبب للتخمين بوجود تعارض بينها .."

وانا افكر في مسألة وجدت حديثا صريحا يدل على وجوب قتال الناس ليدخلوا في الاسلام : (أُمرتُ أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله، فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دمائهم وأموالهم إلا بحقِّها، وحسابهم على الله)
لكن –استاذي- نقل لي كلاما لابن تيمية في هذا الحديث : "وقول النبي صلى الله عليه وسلم : (أُمرتُ أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله، فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دمائهم وأموالهم إلا بحقِّها، وحسابهم على الله): هو ذكر للغاية التي يُباح قتالهم إليها، بحيث إذا فعلوها حرم قتالهم.والمعنى كما قال القرضاوي : أني لم أُؤمر بالقتال إلا إلى هذه الغاية. ليس المراد: أني أُمرتُ أن أقاتل كل أحد إلى هذه الغاية ! فإن هذا خلاف النصِّ والإجماع .. فإنه لم يفعل هذا قط بل كانت سيرته أن مَن سالمه لم يقاتله .


الأحد، 27 يونيو 2010

ليش طارت المخططات !!


ساعات قليلة تبدأ قبل دخولك اخر اختبار في السنة وتنتهي بالخروج منه : شيء غير طبيعي يحدث فيها ..لا اجد اي دافع للبداية في الخطط والخيالات التي كانت تصارعني اثناء المذاكرة في الاسبوعين الماضيين والتي كنت احس ان العالم كله لايسوى شيء بدونها !!


المشاريع اللي كنت مأجلها طوال السنة بعذر الدراسة .. الخطط الرهيبة التي رسمتها بأحكام .. لم ابدأ بها الى الان بعد مضي اسبوع من الاجازة .. لماذا ؟؟

المتهم الاول عندي هو اللخبطة ..

فلا ادري متى الترم الصيفي يبدأ !! ولا ادري وين الوظيفة اللي كنت اخطط لها !!

لخبطة العالم اللي حولي .. ناس رايحة .. ناس جاية .. واحد داخل واحد طالع .. احس ان متابعة هذي التحركات تخربط اي استقرار من الممكن ان احصل عليه .. اكاد اجزم ان العشوائية معدية .. مجرد متابعات بسيطة لنشاطات من حولك تكون معرض للاصابة بهذا الفيروس !


المشكلة الثانية النوم يجر بعضه والراحة تجيب اختها ! لو ما تقوم الصباح وفي "راصك" مخطط ايش حتنجز اليوم بالكاد حتسوي شغلتين وفجأة تجد اليوم خلص ! ومع كم يوم الاجازة خلصت !


هل في حل سريع وسهل لهذي الحوسة ؟؟

اتوقع انه الضغط .. الوسيلة الانجح لانجاز المشاريع .. انك تحس ان في حاجة وراك تجبرك انك تمضي في الخطة وتواصل في العمل ..

حاول توجد ضغط على نفسك يخليك -غصبا عنك- تمشي على الخطة .. يمكن يكون في افكار كثيرة كيف تسوي ضغط على نفسك لكني اتوقع انجح طريقة واسهلها انك تشرك مجموعة معاك تحمسك في كل مشروع من مشاريعك .. مجموعة يتابعوك مو تتابعهم !!



الأربعاء، 9 يونيو 2010

يستاهل ؟

مع انتشار استخدام الفيس بوك والتويتر انتقلت عدوى الجوالات والـ SMS "انشر تؤجر" الى عالم الانترنت لكن على شكل اخر اكثر ملائمة : "صوت تؤجر " .. صار الصوت هدية او "شرهه" للاصدقاء والاقارب وبني البلد : " سعودي .. خلنا نصوت له يستاهل ولد البلد " ويصوت ابن الحلال لابن الحلال الثاني ابن البلد اللي في الحقيقة تعب وبذل مجهود يشكر عليه في مسابقة عالمية في مجال راقي ( تصوير .. تصميم ... اخراج ... برمجة ..الخ)

اعتقد ان الصوت امانة .. ايش ذنب البلغاري اليتيم والانطوائي المشارك في المسابقة وشغله يستاهل الفوز لكن يجي يفوز ثاني جماعته دفوه ودفعوه دفعا للمشاركة ..

اتمنى فقط يكون تفكير قبل دعم ابن البلد : هل يستاهل ؟

الجمعة، 21 مايو 2010

مبروك مستر شيطان

كمتابع عادي ومستخدم للفيس بوك بشكل خاص أشوف العجايب !! عراك دائم ومتجدد على شخصيات ورموز بين مهاجم ومدافع ومتهم ومحجم حيث يخيل الي احيانا اننا نتكلم عن شارون المجرم او بوش السفاح وليس عن مسلم موحد !! أصبح بأسنا بيننا شديد ونود من الاخرين ان يحسبوننا جميعا "وقلوبنا شتى " ..


كل من رفع اصبع الاتهام .. كل من أراد نفي الاخر وتجريمه "وليس تجريم افكاره" بحسن نيه او بسوءها قد دخل في العراك والحماس وتناسى حقيقة كبيرة : " إن الشيطان قد أيس أن يعبده المصلون في جزيرة العرب ، ولكن في التحريش بينهم"
مبروك مستر شيطان مهمتك ماشية في السليم ..