الثلاثاء، 4 مايو 2010

من داخلي ..

أثار طارق المبارك الموضوع لدي !!
كيف ان التغييرات –البسيطة- فيما حولنا تنعكس بشكل كبير على تقديرنا لذاتنا ,, مزاجاتنا ,, احساسنا بالاهمية .. رأينا بأنفسنا .. حالتنا النفسية بشكل عام

..من حولك .. من يحيطون بك .. تصرفاتهم وتفاعلاهم معك تعني لك الكثير وان كنت احيانا لاتبدي اهتماما كبيرا لتلك التفاعلات .. نتقبل الثناء ثم يهبط بنا انقطاعه .. نضجر او نمل من كثرة الانشغال بالناس ونيأس اذا انشغلوا عنا ! نرضى بعشرات بالتفاعلات الايجابية بمن حولنا ولكن تأبى النفس الا ان تتكدر بموقفين لا تستحق الاهتمام !


قد نظل نسلك سلوكا واحدا ولكننا خلال هذا السلوك نمر بفترات عصيبة من احتقار هذا السلوك ومن فترات نقدس فيها هذا السلوك ونعبتره سر تميزنا !احيانا نحاول اقناع نفسنا بإنجازاتنا واهميتنا بناء على حوادث سابقة وتأبى النفس ان تقتنع وترفض الا ان تحصل على تأكيد خارجي بهذا الامر .. مهما حاولنا جعل انفسنا وانجازاتنا واعمالنا مرجعية فالنفس تهوى الناس وتتعلق برأيهم وكأن انفسنا لا تعترف بنفسها وتكذبها !!

الرؤية الواضحة لحياتك التي تبصر من خلالها موقعك بعد عشرات السنين قد تنقلك بعيدا عن تلك التقلبات .. عملك نحو تلك الخطة وابصار تقدمك نحو اهدافك تلعب دورا كبيرا ..

الصلة بالله سبحانه وتعالى هي ما تبقي الانسان دوما عاليا ثابت النفس لا تزعزعه مواقف او يتحكم بمزاجه سلوك من حوله .. انه يعمل ويبقي ذلك الاتصال السماوي موجودا وذلك الايمان ثابتا .. الايمان الذي لا يتغير بمدح المحيطين ولا ثنائهم الايمان الذي يعطيك الاهمية أنك تعمل لارضاء رب البشر .. رب الضعفاء ورب العظماء .. رب الزملاء ورب الاعداء .. رب من احبوك ومن ابغضوك ومن تواضعوا لك ومن تعالوا عنك .. .. الايمان الذي يحسسك بالدفئ والقرب ممن يؤتي الملك ممن يشاء وينزع الملك ممن يشاء .. ويعز من يشاء ويذل من يشاء ..

الجمعة، 9 أبريل 2010

صناعة التحرك

يبدأ المقطع بشاب يقوم ببعض الحركات الغريبة (يطلقوا علها لفظ رقص احيانا) في منتصف الحديقة وحيدا بينما يطالعه كل رواد الحديقة بنظرات غريبة ...تمر لحظات دون أن يحدث شيء سوا ان الشاب يظل يرقص وحيدا ॥ بعد اقل من دقيقة تحمس شابان آخران ويشاركاه الرقص ॥عندها بدأت النقطة الحرجة (Tipping point) وبدأ رواد الحديقة بالعشرات يتهافتون ويرقصون سويا ॥ بعد اقل من 3 دقائق من بداية المقطع كان قد تجمع اكثر من 100 من رواد الحديقة !!

ما الذي جعل الناس يتجمعون ويشاركون ؟؟ مالذي جعل المستلقي مع روايته يرميها جانبا ويشارك الجميع ؟

يقول عارض هذا المقطع على موقع (تيد) انه لولا مشاركة الشابين المتحمسين في البداية للشاب لما تجمع الناس !! الناس تحب ان تكون مع الجماعة (او القطيع) وتحب ان تشعر انها غير منبوذه وغير مختلفة عن البقية .. فالقطيع عندما كان مشاهدا فضل رواد الحديقة ان يكونوا مع الجماعة (المشاهدين) .. وعندما تحرك عدد أكبر للمشاركة بدأت الناس بالمشاركة حتى لا يصبحوا متخلفين ومختلفين عن الجماعة ..
وخلاصة المقطع ان التحركات الكبيرة ليست بحاجة فقط الى فكرة جيدة او إلى من يبدأ تلك وانما الى مبادرين يشاركون صاحب الفكرة والتحرك الاول .. وبزيادة عدد المبادرين المنضمين الى صاحب التحرك الاول تكون فرصة نجاح الفكرة وانتشارها أكبر فكما رأينا ان الفكرة كانت –غبية- نوعا ما الى انه في النهاية تجمع معظم رواد الحديقة
ليس من الواجب ان اردت ان تصنع تحركا ان تبدأه بنفسك ॥ تستطيع صناعة التحركات بالمساهمة مع البدايات .. ودور قائد التحرك الناجح ان يشرك أول المنضمين اليه كشركاء لا كأفراد عاديين ويشعرهم بأن التحرك هو تحركهم ..

الجمعة، 2 أبريل 2010

تقسيم الحياة


في موضوع كثيرا ما يطرحه الدكتور طارق السويدان ويركز عليه : قسم حياتك نصفين .. الى الثلاثين تكون مرحلة أخذ واكتساب .. وبعد الثلاثين تكون مرحلة عطاء وبذل .. لا تضيعوا اعماركم قبل الثلاثين بالنشاطات والعطاء فتصلوا الى الثلاثين وانتم فارغين ثقافيا وضعيفين عقليا واقرب الى العشوائية ..

قد تكون فكرة جيدة يوافق عليها البعض .. الا ان الفريق الاخر يحتج بأن مرحلة الشباب هي مرحلة التضحية للمجتمع والمبادئ وللآخرين .. ولن نتوقع ان يضحي "الشيبان" اذا لم يضحي الشباب !!

العمل والتضحية والانشغال بالنشاطات بحد ذاته خبرة وتلقي واكتساب على العمل الجماعي والاداري والعلاقات والتنظيم ورؤية الحياة .. اذن قد تحسب ضمن التلقي بحد معين ..

والرؤية الافضل لهذا الموضوع هو أن يخصص المرء جزءا كبيرا من وقته للتلقي بشتى انواعه .. وان يجعل للبذل جزء من وقته وان يكون هذا البذل في موضوع مهتم به ولديه ما يقدمه لذلك المجال .. اي ان يكون البذل مركزا على مبادئ الشخص ورسالته للحياة ولا يكون البذل لمجرد البذل والمشاركة ..

بهذه الطريقة يكون لدينا ثقافة جيدة وعقل واعي مع خبرة ميدانية لا تتضارب مع بعضها .. ووجود تضحيات شبابية مركزة ذات اثر بين وجهد غير عشوائي ..


الجمعة، 11 ديسمبر 2009

حقوق النسخ ..

كعادتنا اذا كان عندنا غداء عند عمي نؤقت الخروج من البيت على التوقيت اللي نسمع فيه " الحياة كلمة " في الطريق .. واحد سأل الشيخ سلمان عن البرامج المنسوخة اللي نلاقيها ببلاش في الانترنت وان الواحد لو يبغى يشتريها فهي جدا غالية ( يعني قمة الاغراء انك تلاقي اللي بالف وشويا ببلاش .. لا وبكبسة زر بس!!) ..

قلت لأخويا انهم "حراميا" !! المهم اخويا شبه ثار عليا يقول الناس تقول هذول يسرقونا وان البرنامج ما يكلفهم الا مصمم برامج !! وقعد يسردلي التكاليف اللي ممكن تكلفهم .. وكان مدرس اخويا يقولهم الامريكان يضحكو علينا يبيعو السيارة اللي ما تكلفهم 30 الف ب100 الف علينا !! قال اخويا طيب كيف فلست جنرال موتر اجل !!

بعيدا عن تهمة النصب لهذي الشركات كنت أتساءل ان الشركات منزلة البرامج بهذي الاسعار مو لعامة الناس يعني من الممكن ان الشركة ما تهتم كثير بإن مجموعة من المستخدمين الصغار يستخدمو برامجها المنسوخة !! طيب لماذا هذي الشركات ما تنزل نسخ للشركات ونسخ للعامة تكون مخفضة ؟؟ لسبب بسيط .. يقولي اخويا ان مرة راح يشتري برنامج للشركة وقال للموظف اعطيني وندوز نسخة "البزنس" .. قال في الموظف في نسخة "الهوم" ارخصلك !! قال اخويا عارف بس انا شركة وابغا انتاج بزنس ! قال الموظف لا ليش في عندك الانتاج الثاني ارخص كثير ونفس الميزات تقريبا حتى لو انتا راعي شركة !!

كذا صار مافي داعي للأنتاج المخصص "للبزنس" لانه الموظف يتهمك بالغباء لو طلبته حتى ولو انت شركة كبرى ويهمك انك تكون نظاميا وماشي صح براحة ضمير !

انا هاوي فوتوشوب مثلا استخدمه مرة في الشهر هل تسوى اني اشتري البرنامج اللي بمبلغ وقدره وانا طالب على قد حالي !! -قد- لا أؤثر على الشركة كثيرا لو استخدم امثالي البرامج المنسوخة ولكن الضمير قد لايسمح للبعض بهذا الفعل !!

في بعض الدول تخدم الشركات هذه الشرائح بطريقة التوزيع المقنن .. مثلا في كندا توفر الجامعات لطلابها البرامج الاصلية بأسعار مخفضة .. قد تساعدنا الجامعات والمدارس عندنا بأن نحترم حقوق النسخ اذا سهلت بتوزيع البرامج الاصلية لطلابها وللهواة بأسعار رمزية بالتعاون مع الشركة المنتجة للبرنامج ... وهذ ايضا في مصلحة الشركة لانها ستصل الى شريحة اكبر كانت ستتجه للمنسوخ ..

الأحد، 15 نوفمبر 2009

هوايتي القراءة والسباحة والعمل التطوعي !

في الديوانية الثقافية الاسبوع الماضي كان عرض كتاب مالك بن نبي "وجهة العالم الاسلامي " وتمت مناقشة فكرة الكاتب عن أهمية العلاقة بين الفكر والعمل ..

كما كانت في الفترة الماضية " موضة التصوير" نرى الآن "موضة العمل التطوعي" ... ظهرت العديد من المجموعات التطوعية وتوالدت بعض تلك المجموعات لتثمر مجموعات جديدة الا ان الملاحظ في بعض "أو كثير" من المجموعات التطوعية غياب الاهداف المرتبطة بعالم الفكر أو المرتبطة ارتباطا مباشرا بالنهضة والتطوير الا ما ندر- أو ما صدف - وكأن العمل التطوعي بحد ذاته غاية ..

يتركز معظم نشاط المجموعات التطوعية الحالية على العمل الخيري المهتم بمساعدة الفقراء والمساكين والايتام .. ومع التأكيد على اهمية هذا الجانب ووجوب تخصص بعض المجموعات التطوعية له الا أن انصراف الجميع لهذا النوع من التطوع ليس شيئا جيدا ... فالتطوع في الاصلاح الاجتماعي والاخلاقي والفكري للناس أهم من إصلاح بعض الحالات المادية والاجتماعية .. من أمثلة البرامج التي أقصدها : برامج التشجيع على القراءة وبرامج الاهتمام بالنظافة العامة وأدبيات القيادة على سبيل المثال .. مثل هذه البرامج تخدم شريحة مجتمعية أكبر ومجال الابداع فيها كبير ونستطيع بسهولة ربطها بأهداف نهضوية ..

العمل التطوعي الحالي ظاهرة جدا جيدة نرجو لها الاستمرار ولكن المأمول من رواد العمل التطوعي أن يوسعو رؤيتهم بمشاريع جديدة وأن يتصلو بالمثقفين وأصحاب الفكر لمساعدتهم لخدمة أولويات التغيير ..

الثلاثاء، 10 نوفمبر 2009

لزوم النافلة واباحة الظلم !!

سأبدأ بموقف مضحك محزن حدث لذلك المتعاقد :
في عرض العمل تعرض المؤسسة على المتعاقد تذكرة "ونصف" للمتعاقد وزوجته سنويا .. على بالهم (للذكر مثل حظ الانثيين) !! طيب ياحبيبي روح كلم الخطوط عشان يغيرو النظام ويخلوه للذكر مثل حظ الانثيين برضو !!

هذا المتعاقد جاء الى السعودية قبل أكثر من 20 عاما قضاها الى الآن في نفس المؤسسة .. قبل 20 عاما جاء للعمل براتب 1900 ريال شهريا .. والآن وبعد هذه المدة الطويلة لايزيد راتبه عن 3500 بدون مكافأة نهاية خدمة مع تأمين صحي لا يشمله الا هو من بين عائلته المكونة من أكثر من 10 أشخاصا وفي مستوصفين بحجم علبه الكبريت ولا تكاد ان تحصل على خدمات هذين المستوصفين الا بـ"القوة" ... متأكد انهم لو صرفو له دفتر تذاكر "الحكير لاند" لكان أجدى له اقتصاديا !! المشكلة أن هذا المتعاقد عرضت عليه عروض تتجاوز ثلاثة أضعاف هذا الراتب قبل مدة ولكنه آثر أن يعمل مع رجل من "أهل الخير" الذي أكتشف فجأة انه أكل حقوقه بعد ان امتص كل مافي دمه من طاقة !!

والله انه أمر أبدا لا يحتمل ان نرى كل هذا الظلم بين أيدينا في بلد يسمى "ديار الاسلام" !! أي إسلام هذا الذي يهتم بالمظاهر ويبيح الظلم !! أي اسلام هذا الذي يحبذ الصدقة ويبيح أكل الحقوق !! للعلم فصاحب المؤسسة الذي يعمل فيها هذا المتعاقد تتراوح أرباح مؤسسته بين 2 الى 4 مليون سنويا ويمتنع من أن يعدل ويسد حاجة المتعاقدين بينما يحلو له إقامة المشاريع الخيرية !! ... سمعت عن رجل أعمال يملك مجموعة من المصانع ويصرف اللآلاف على المنشورات الدعوية لعمال مصانعه بينما ارتد مجموعة من الاندونيسيين بسبب مالقوه من سوء معامله وتأخير للرواتب !!

سمعنا أن الله أهلك أهل شعيب بسبب نقصهم للمكيال وظلمهم لحقوق الناس ... لكننا لم نسمع اهلاك قوم تركو قيام الليل .. أو قوم لبسو الجينز ... أو قوم أشعلو السيجارة ولعبو القمار !! انها مشكلة اولويات وتضارب في المفاهيم الاساسية للدين !! لا تظنو ان الظاهرة هذه فردية فلقد سمعت وعاصرت من القصص ما أكد لي أن هذا المرض متفشي والمحزن أكثر أنه متفشي بين أصحاب "التظاهر" بالدين !!

الأحد، 8 نوفمبر 2009

باب ماجاء في استعمال " نحن " و "هم "

مع انتشار ظاهرة الاهتمام بالنهضة والتغيير بين المجتمع والشباب خاصة بدأ الكل بالنقد وهذه ظاهرة صحية حيث ان التغيير بصيغة أخرى هو النقد والتصحيح .. لفتت وجهة نظري اننا عندما نريد نقد قضية مجتمعة معينة فإننا نستخدم ضمير "هم" ... واحد يقول : " والله المجتمع اللي عندك متخلف أبدا ما يهتم بالنظام" .. " الناس ما عندهم اي احساس بقيمة القراءة " ..

مع أن مكان استخدام الضمائر في الجمل السابقة صحيح .. الا أني أراه ظاهرة غير جيدة .. فاستعمال الضمير بدون أن يشمل الكاتب أو المتكلم فإنه أولا سوف يعني أنه ليس في دائرة النقد وأنه ليس مطالب بالتغيير ... وإن افترضنا أنه بالفعل ليس بحاجة إلى تغيير فعلى الجانب الآخر فإن هذه الطريقة في استعمال الضمائر لها مضاعفات أخرى ... حيث أن ذلك سيوجد فجوة بين هذه الطبقة المتحمسة للتغير وباقي المجتمع ... حيث دائما الحديث يدور بين نحن وهم ... وكأن هؤلاء يعيشون في كوكب آخر منعزلين عن بقية مجتمعهم ...

حتى وإن كان هناك فرق بيننا "نحن" و "هم" فنحن لا نزال مجتمع واحد ينبغي أن يوحدنا " على الأقل" ضمير واحد ..