السبت، 22 أبريل 2017

هدر العقول!


في حياتك ستعرف أشخاصا ذوي قدرات استثنائية ، غمرتهم مشاغل الحياة فكان كل جهدهم جريا للقمة العيش! تتحسر ندما على الموهبة والعقل المهدر... أنا لا أتحدث هنا عن أشخاص لم يكتشفوا موهبتهم او كان طموحهم أدنى من أرجلهم .. أتحدث عن أناس يتوقون شغفاً لمجالهم .. ولكن أحوالهم الاقتصادية لاتسمح لهم بأن يخاطروا بوظائفهم الحالية في ظل شح عمل في مجال مهاراتهم!

أعرف ثلاثة بهذا الوصف .. احدهم لم يرزقه الله أولادا فآثر المخاطرة .. رحل ذلك مدرس التاريخ السوداني المميز والآن هو سياسي نشط في الساحة السودانية .. أما الاخرين فحال عائلاتهم أضيق من أن يتطلعوا لاستثمار مالديهم .. أحدهم أقل مايريده هو أن يجد عملا في مجاله الأدبي يكفل عيشا كريما بدلا من المجال الهندسي!



في التاريخ ساعدت المجاميع العلمية داروين لرحلته .. وكفل أبو حنيفة محمد بن الحسن الشيباني فكان من نقَله مذهبه ..في أمة تضج برؤوس الأموال ويكثر فيها الباحثون عن "عمل الخير" .. أفلا تستثمر هذه العقول والقدرات بدل أن تهدر .. نرعى الموهوبين صغارا ثم نرمي بهم كباراً!


ليست هناك تعليقات: