الاثنين، 23 سبتمبر 2013

احتكار الدين ليست تهمة !



هناك شعارات رفعها ويرفعها بعض الاسلاميين مثل " الله معنا " " الله مولانا" أو الاستشهاد ببعض الآيات مثل " إن ينصركم الله فلا غالب لكم" ويواجهها البعض بالرفض والانتقاد ، فكيف لك أن تدعي أن الله معك وكأنك الممثل الوحيد لله وكأن من سواك هم أعداء لله والدين ؟

كلنا نتفق أن كل مايتم على الأرض باسم الدين إنما هو اجتهاد للوصول لنموذج تمثيل الدين في المعاملات والسياسة وفق مايحقق مقاصد الدين في وجهة نظر من يقوم بذلك وأنه لايمثل حقيقة الدين ، لذا فكل محاولة لتطبيق الشريعة هي محاولة لإنزال الفهم البشري لهذه الشريعة على الواقع وهي لاتعني انه الفهم الوحيد للدين ، فلن يكون من حق أحد أن يدعي أنه الفهم الوحيد أو الأمثل للدين !

كون الشخص مقتنعا بالدين وأنه هو التطبيق الذي ينبغي أن يسود فهذا بالتأكيد يعني في قناعاته الداخلية أنه مراد الله وأن الله سيكون معه عونا ونصرا (إن تنصروا الله ينصركم) . إذا هنا نأتي للنقطة الأولى وهي أنه إذا كان الشخص يعتقد أن مرجعيته هي الدين فمن حقه أن يعتقد داخليا أن الله معه.

نأتي للنقطة الثانية .. هل من حقه أن يعبر عن قناعاته الداخلية التي تمتزج فيها عاطفة الدين بالسياسة ؟ قد يعترض البعض بأن هذا استخدام للدين ولعب على وتر العاطفة الدينية للشعوب . لكن هل من المعقول أن نطالب الإسلامي بأن يكف عن التعبير عن منطلقاته وقناعاته لمجرد أنه سيؤثر على عاطفة الشارع ؟

عبارات مثل "الله معنا" لاتعني بالضرورة أن الله سبحانه ضد المنافس السياسي ، ولكنها تعني أن الله سيمده بتوفيقه لأنه يمثل ما يعتقد انه مراد الله . ومن ثم يحق لكل تيار يعتقد أنه يسير في تمثيل مراد الله أن يعلن معتقداته عن مدى كون الله معه حتى العلماني يحق له ذلك إن اعتقد أنه الله معه - إن كان يعتقد ذلك- !

أرى أنه من حق كل تيار أن يعبر عن مرجعيته ودوافعه ومعتقداته . فالليبرالي له أن يعلن ان "الحرية والعدالة والمساواة هي الحل" على سبيل المثال ، وليس للاسلامي حين إذن أن يقول أن الليبرالي قد احتكر هذه المبادئ له ! فمثل هذه العبارات تعبر عن المنطلقات الاساسية ولاتعني نفي وجودها عند الآخر .

هناك تعليقان (2):

غير معرف يقول...

اذا تسمح هذي اضافة خطرت عالبال بعد ماقرأت كلامك اللطيف
1- هل في وعي الاسلاميين بشكل عام ان اجتهاداتهم المبنية على المقاصد الاسلامية. هي فهوم ظنية في تقدير المصالح والمفاسد وانزالها في الواقع. ام ان خطابهم يجعل من فهم لتطبيق الشريعة من الأمور القطعية التي يكفرون ويحللون دماء من يخالفها
لذلك
2- ان كان من حق اي احد ان يعتقد حيازته جانب من الحقيقة. فليس من حق احد مصادرة هذا الحق لدى الاخرين. فالددو مثلا وهو محسوب على المشايخ التقليديين ذوي الاتجاه المتفتح. يرى ان من يصوت ضد الشريعة فيحل للاسلاميين متى تمكنوا ان يقتلوهم حرابة وردة!
فهنا انتقلنا من حق اعتقاد الحقيقة الى احتكارية الحق في تبينيها، واقصاء المخالفين.
3- هذي اللهجة الاسلامية التي تجعل من فهمها الظني ناطقا باسم الله والدين مهملة فكرة احقية التفاوت في تقدير المصالح والمفاسد التي تقوم عليها السياسة. ومن حق الكل المداولة فيها. اول ما تجني نظرتهم هذي على الدين نفسه. فبطبيعة العقلية الاسلامية عموما هي ساذجة وسطحية في امور الدنيا -اغلب حلولهم تراقيع لا تصل لدرجة البناء المتماسك- وتسيطر عليها فكرة العون الالاهي. فمتى مكنوا سيكون مآل حكمهم لعنة على شعوبهم وتنفير من الدين.
4- بينت التجربة ان الواقع العربي بأغلب طوائفه. واقع متمكن فيه الاستبداد. وهنا نعود الى مقالتكم السابقة عن الكفر بالديموقراطية
بوركتم

غير معرف يقول...

أعظم الله أجركم أخي الكريم إبان والله رأيت والدك مراات كثيره ولكن آخر مره رأيته جعل طابع لن أنساه ما بقيت حيا" صافحني بحراره ولا أعلم سببها كنت أتمنى أن أراه بعد ذلك لأرى هذه السلام من الحراره
أسال الله العظيم رب العرش العظيم أن يدخله الجنه وأن أصافحه فيها كمان كانت مصافحته لي من فبل