الثلاثاء، 12 أبريل 2011

من الدوحة .. ملتقى النهضة الثاني


*هذه عبارة عن مذكرات شخصية للرحلة .. لم اكتب كل الافكار لانها كثيرة .. اختصرت أكثر ما اعجبني *





الساعة السابعة صباح الجمعة كانت انطلاقتنا من الرياض.. لابد كالعادة من بعض التأخير ..




بعد الحدود السعودية القطرية ما اخذ الطريق أكثر من ساعة للوصول على الفندق .. ياحليل قطر ( :



بعد استلامنا للبطاقات طلعنا للغرف وكانت أول وجبه لنا وبعد الراحة كنا الساعة 6في القاعة .. كل حاجة مرتبه على أعلى مستوى وأهم حاجة الكب كيك ( :




كانت في الليلة الأولى جلسة للدكتور سعد الدين العثماني والدكتور محمد المختار الشنقيطي :

- -كان الحديث عن دور التراث الاسلامي (من السنة النبوية وتاريخ الخلافة ومابعدها من الدول الاسلامية) ودورها في تشكيل قواعد السياسة الاسلامية الحالية وأصولها .. نحن نأخذ الاحداث التاريخية الاسلامية وكأنها مرجعا بحد ذاتها بالرغم أن الاحداث السياسية كان لها انحرافات عن المنهج السياسي الاسلامي القويم .. لذلك يجب أن نأخذ ونستمد قواعد السياسة الاسلامية من خلال الرجوع إلى الاحداث السياسية وأفعال الرسول صلى الله عليه وسلم واستخراج القواعد والمبادئ منها بدلا من ان تكون الافعال بحد ذاتها قواعدا .. لان الافعال بنيت على قواعد تناسب ذلك الوقت ولكي تكون لدينا سياسة اسلامية ملائمة للزمن الحالي ينبغي أن نرجع إلى تلك الاحداث ونستخرج منها القواعد التي بنيت عليها الافعال النبوية..

- يجب النظر إلى التاريخ السياسي وفقا للظروف التي نشأ بها .. على سبيل المثال كان المجتمع في الجزيرة العربية جاهلي فوضوي ليس لديه التزام بمعني الطاعة فهو مجتمع بدوي يعيش في قبائل تغزو بعضها وصعبة الانقياد .. لذلك كان التشديد النبوي على السمع والطاعة لمعالجة تلك المشكلة .. طبعا أستغلت تلك الاحاديث لاحقا لمآرب أخرى في مجتمعات قد تغيرت وتهذبت وصار لديها مفهوم الطاعة مترسخا ..

- مفهوم الشورى في الإسلام ليس مقتصرا على إدارة الناس بالشورى وإنما على أن تبنى السلطة نفسها بالشورى



صباح اليوم الثاني بدأنا بعد الفطور في الساعة التاسعة مع أ.وائل عادل حيث استعرض تجربة الثورة المصرية التي عايشها :

- مما تعلمنا من درس مصر أن قوة السلطة غير ذاتية .. بمعنى أن الحكام يستمدون قوتهم من الشعوب إذ كيف يحكمون إذا لم يكن هناك من يحكمونهم ! في يد الشعوب جوهر القوة في الطاعة والإذعان ..



الدكتور عزمي بشارة شرفنا بعد الظهرفي اليوم الثاني ... ومحاضرته عن المجتمع المدني :



-المجتمع المدني انتماءات غير طبيعية للشخص .. حيث أن الانتماءات الطبيعية هي مثلا العائلة والقبيلة .. بينما المجتمع المدني هو بانتماءات إلى مؤسسات وهيئات وجمعيات غير حكومية وغير طبيعية .. المجتمع المدني قائم على المجتمع حيث ينظم نفسه في مجموعات أو كيانات يكون لها دور في المجتمع ..

-المجتمع المدني مبني على أن الفرد مواطن وليس محكوم

- درجة تطور المجتمع يمكن أن يقاس من خلال إدراك أفراده لمفهوم "المواطن" ومن ثم فعاليته فيه من خلال تجمعات المجتمع المدني ومن خلال سيطرة العلاقات التعاقدية فيه حيث يكون كل شيء فيه بناء على اتفاقات وعقودات وليس فرضا واستبدادا

- المجتمع السليم يجب أن يقوم على هوية تضم كل أطياف المجمتع والدولة .. كلهم بلا أي استثناء من أي جنس أو دين كانو ويجتمعو كلهم تحت مظلة واحدة قوية تجمعهم ..

- تعدد الهويات من مصلحة الانظمة .. حيث التوحد تحت هوية واحدة يعطي قوة نفسية للشعوب

- لتحقيق وحدة المجتمع نحتاج إلى مسواة الجميع وليس وضع نسب تمثيل لهم (كأن توضع نسب تمثيل في الحكومة بينما تكون المساواة في الحقوق بين الطوائف منتهكة)

- استخدام القوة والقسر والاملاء في التعامل مع المواطنين هو من مؤشرات الضعف .. حيث ان الدولة القوية تستعمل أبواب شرعية أخرى ... فاستخدام القوة يعني فشل كل المحاولات الاخرى واللجوء إلى اخر خيار

- أحرق العديد قبل البوعزيزي أجسادهم قبله .. لماذا اشتعلت الثورة معه ؟ الشعوب تحتفظ بـ"ذاكرة احتجاجية" .. حيث كل محاولة مهما كانت غير مؤترة هي رصيد في ذاكرة المجتمع قد يستخدم لاحقا .. لقد سبق البوعزيزي ذاكرة احتجاجية كانت كفيلة باشغال فتيل الثورة ..

- عبارة اخيرة أعجبتني : " انتبه للانهازي .. سيفتح عينيك على فرص جديدة "



بعد الغداء كان موعدنا مع السينمائي السعودي الرائع عبدالله العياف.. فعلا قضيت وقتا رائعا في محاضرته (عرض لنا فلمه "عايش" في اليوم الثالث) ..

- للصورة تأثير كبير جدا جدا يتعدى الكلمات .. بدأ أ.عبدالله محاضرته من خلال طلب أحد الحضور ان يصعد الى المنصة ويمسك بصورة ويصفها لنا .. في خلال دقيقة حاول الشخص شرح الصورة .. لو تركناه يشرح الصورة في ألف ساعة ففي النهاية سنكون حصلنا على وصف ولكن لاتزال لدين الرغبة في مشاهدة الصورة على طبيعتها .. الكلمات لايمكن أن تحل محل الصور اطلاقا

- استعرض أ.عبدالله العديد من تجارب الافلام خلال القرن الماضي التي ساهمت بقوة في تغيير سياسات وقوانين أو التأثير على المجتمع وتغييره .. يقول لينين : " من بين كل الفنون .. السينما هي الأهم لنا" .. في النهاية السينما هي أداة قوية ومؤثرة استخدمناها أم لم نستخدما فهي موجودة .. إما أن نأخذ خطوة إيجابية ونستخدمها ونؤثر من خلالها أو بإمكاننا أن نكون فقط متلقيين لافكار الاخرين من خلال هذه الاداة ..

- مشكلة السينما ليست في أنها تنقل صورة سلبية عننا فقط .. وإنما تنقل لنا صورة العالم حسب رغبة منتجي الإفلام وحسب توجهاتهم.. من هنا تبرز أهمية إنشاء سينما خاصة بنا ننشر من خلالها أفكار وقيم نؤمن بها ونكوَن نظرة مجتمعاتنا للعالم من خلالها ..


في اليوم التالي كنا صباحا مع د.أنور دفع الله وتكلم عن اثراء المحتوى العربي وعن تجربته في ترجمة مقاطع تيد خصوصا.. بالخلاصة تيد ملهم فعلا للجميع .. اللي ماقد سمع في تيد لازم يزور موقعهم WWW.TED.COM



محاضرة مركزية الانسان للدكتور مصطفى الحسن كانت متميزة فعلا .. مزج من خلالها مفاهيم دينية بأفكار فلسفية وتطبيقية .. سأنقل بعض الافكار :

- حديث : "إذا قامت الساعة وفي يد أحدكم فسيلة فليغرسها " .. أمر غير منطقي في سياق أن الانسان مستخلف على الارض وعليه اصلاحها .. وإنما هو منطقي في سياق فعالية الانسان في كل وقت وتحت كل الظروف وهذا مايريده منا الدين ..

- الكثير يملكون أفكارا يعتقدونها .. لكن الالم ومواجهة المعاناة في مايحول قارئي الافكار إلى مؤمنين يضحون لها ..

- كلما اختلطنا بالدنيا كلما تقديت حريتنا .. فالحب مثلا يقيدك عن أداء بعض ما كنت ترغب به .. الاولاد قد يقيدونك كثيرا .. ويحرر الانسان نفسه من هذه المقيدات وينطلق بحرية من خلال الايمان والارتباط بالله الذي يحرر الانسان نفسه من كل تلك الارتباطات ..

- المعنى الرئيسي في المواطنة هو المشاركة في التاريخ والتحديات والمستقبل وأي مواطنة تفتقر إلى احد تلك المقومات هي مواطنة غير مكتملة ..

- عندما يحرم الفرد حق المشاركة يحس بنوع من الخوف وعدم الانتماء الكامل يؤدي به إلى الانتماء إلى هويات أخرى (القبيلة مثلا) تضمن له نوعا من الحماية..

- أي قضية تتحول إلى رمزية تضيع ( أي عندما تتحول القضية من شعبية اجتماعية إلى قضية تتمحور حول شخص معين ) ..



الإعلامي السعودي أ.علي الظفيري كان ضيفنا بعد الظهر ..

تكلم عن الصحافة ونفى وجود اعلام غير موجهه أو اعلام محايد 100% حيث كل مؤسسة اعلامية لها مالكوها الذين لهم مرؤية معينة .. لكن هناك حدود للمهنية لاينبغي تجاوزها .. كانت هناك العديد من الاسئلة القوية رد عليها الاستاذ علي بمهارة ..



بعد العصر كنا مع د.ساجد العبدلي في محاضرته عن البناء المعرفي ويقول أنه ينبغي اجتذاب الاخرين للقراءة من خلال المتعة أو من خلال الاحساس بالقيمة والمردود .. وهدفنا في النهاية هو تحصيل المعرفة والمعرفة قد تكون أيضا من وسائل أخرى كمقاطع الفيديو مثلا ..



مسك الختام في آخر ساعات يوم الأحد كان عند د.جاسم سلطان ..

- ماحدث في تونس ومصر ليس نهضة وانما افتكاك من الوضع السابق .. النهضة تحتاج إلى تغيير أفكار الناس لتبعثها وتثيرها وتحزفها ..

- ماهي المساحات التي يحتاج أن يهتم بها الشباب ؟

1- الصناعات الثقيلة : هي قائمة بأمور لم تحل تاريخيا من قضايا إسلامية (الاقتصاد الاسلامي مثلا) .. وأمور تطبيقية جوهرية لنهضة المجتمع (صناعات .. أبحاث ..الخ ) وعلوم نحتاج اتقناها لفهم المجتمع بشكل افضل وتطويره ( علم الاجتماع مثلا ) .. في هذه المجالات نحتاج إلى تأسيس قوي وقاعدة متينة ..

2- الصناعات المتوسطة : هي أدوات تقوم بتبسيط الأفكار المهمة لنشرها وتسويقها في المجتمع ( أدب .. فن سينما .. العاب أطفال .. الخ) .. من خلال هذه الأدوات تحول الافكار الكبيرة إلى أفكار بسيطة سهلة الاستعياب والقبول من المجتمع ..

3- الصناعات الخفيفة : هي مساهمات بسيطة ومهمة في المجتمع كعمليات الاغاثة والاحسان والتطوع



صباح الاثنين كان عندنا جولة في قطر ..زرنا متحف الفن الاسلامي ... متعوب عليه لكن ماكان في شي مميز بذاته ..



بعد المغرب وبعد ماخلصنا من الدوحة كنا على الحدود راجعين إلى بلاد التوحيد ( :



3 أيام رائعة .. ملتقى رائع بمحاضراته وبالشباب الموجودين ..



مصلح على "بسطة " كتب من الشبكة العربية للأبحاث تكرم أ.نواف القديمي وخلاها بخصم 50 % .. للأسف الشباب كأنهم اول مرة يشوفو كتب.. هجمو بوحشية على الكتب وراحت على اللي ما انتبه !



د.عزمي في جلسة خاصة بالشباب .. الجلسة هذي انتقاما على الترتيبات العنصرية من البنات ( :



إحدى جلسات العشاء الرائعة ... حيث سامي يستمر في نشر فكر الترابي ( :


شكر كبير للقائمين على الملتقى بداية من رعاية الشيخ سلمان العودة .. أ.مصطفى الحسن .. مشاري الغامدي ومسفر الغامدي وكل فريق العمل الرائع .. شيء محزن في النهاية ان الكل يتكرم إلا هم ) : لكن نجاح المتلقى كان أكبر تكريم لهم الله لايحرمهم الأجر ..


هناك 7 تعليقات:

غير معرف يقول...

اتمنيت اني أحضره ...

وعشان نخاويك ...
تغطية رائعة كالعادة...


دمت بود ...
متابعك المخلص...

Abomalk يقول...

ملتقى النهضة فكرته جميلة بس وجهة نظري انه يطرح مواضيع اكبر من مستوى الحضور فهناك فجوة بين مستوى المواضيع وبين علم الحضور

وجهة نظر

Yazeed يقول...

تدوينة رائعة يا صديقي :)
لخصت أغلب أفكار الملتقى، مع حفاظك على الإختصار و عدم الإسهاب.
كانت فرصة رائعة سعدت بالتعرف عليك فيها، ولا تحرمنا من لقائك بالأيام القادمة.
يزيد

أبان باهبري يقول...

اهلا بالمتابع العزيز ( :
شكرا لك والسنة الجاية انشا الله نكون مع بعض ( :

أبومالك اهلا بيك .. ما ادري هل حضرت الملتقى او لا ؟ لكن بشكل عام الملتقى يتطلب فقط عقل منفتح واطلاع بسيط مسبق عدى ذلك فهو مناسب لمعظم المشاركين ..إدارة الملتقى تحاول رفع او خفض مستوى طرح المشاركين خلال المؤتمر كل سنة حسب رؤيتها وتقييمها لمستوى الحضور وتفاعلهم..

يزيد .. من اكبر مكاسب الملتقى .. شكرا لك وهذا ماحاولته ( :

مشاري الغامدي يقول...

جميل يا جميل .. أنتظر تلخيصك دائماً :)

غير معرف يقول...

ماشاء الله تبارك الله

تخليص رائع , بدعت ياأخي ,,,

تشرفنا بمعرفتك .. ولقائك

فهد الفهيد

زٍحَ’ـمةَ حَ’ـڪيّ..||≈ يقول...

ماشاء الله تبارك الرحمن
عيشتنا الجو واحنا مو وياكم >_<
بالتوفيق لكم وننتظر القادم بشغف
بوركتم ( متابعة )