الجمعة، 5 يونيو 2009

لماذا الريبة !!

من جولة اوباما الاخيرة تغيرت الامور كثيرا فبعد ان كان الرئيس الامريكي غير مرحب به في أي دوله أصبح الآن " واحد من الشباب " ... و استمتعت كثيرا بقراءة التعليقات الطريفة على خبر زيارة اوباما للرياض في جريدة الرياض :

" مرحبا مليون يابوحسين انت بين اهلك وقاربك "
" ابو حسين تكفى لا تمسك طريق الملك فهد ماله داعي اتأخر على الدوام همن اكرهك ههه "
... اي والله أهلا وسهلا بأبو حسين الذي يمثل نفس الشعب الذي استقبل رئيسه الاسبق بالحذاء قبل شهور !! اهلا بخطابه المتوازن الذي القاه في القاهره ..

ان يطرح رئيس امريكي أفكارا كنا نصرخ بها محاولين ايصالها للشعب الامريكي فهذا بحد ذاته يكفينا من الخطاب ... ففكرة وجوب عدم تعميم الصورة النمطية عن المسلمين وصلت أخيرا للكثير من أبناء شعبه الساذج الذي يحجب عنه الاعلام هذه الافكار !!
في خطابه الذي استغربه الكثير وتباينت الآراء حوله نادى البعض بألا نكون ساذجين وننبهر بهذا الخطاب وقالو بانه مخطط لاستعمال العالم الاسلامي في خطة امريكية لخدمة مصالحها ... ومتى صار اوباما يعمل لمصلحتنا ... ان ما يهمنا هو المصالح المتقاطعة التي سنجنيها من خطته و يجب الا ننسا انه رئيس امريكا وليس الدولة العثمانية !!

رهيبة قصيدة أحمد مطر وكأنه تنبأ بحالنا :
افعَلْ هذا يا أوباما

اترُكْ هذا يا أوباما

أَمطِرْنا بَرْداً وسَلاما

يا أوباما

وَفِّرْ لِلعُريانِ حِزاما

يا أوباما

خَصِّصْ لِلطّاسَةِ حَمّاما

يا أوباما

فَصِّلْ لِلنّملَةِ بيجاما

ثم في نهاية القصيدة يقول لهم اوباما :

فَدَعوني أُنذركُمْ بَدءاً

كَي أَحظى بالعُذْرِ ختاما

لَستُ بِخادِمِ مَن خَلَّفَكُمْ

لأُساطَ قُعوداً وَقِياما

لَستُ أخاكُمْ حَتّى أُهْجى

إنْ أَنَا لَمْ أَصِلِ الأَرحاما

لَستُ أباكُمْ حَتّى أُرجى

لأَِكونَ عَلَيْكُمْ قَوّاما

وَعُروبَتُكُمْ لَمْ تَختَرْني

وَأنا ما اختَرتُ الإسلاما

فَدَعوا غَيري يَتَبَنّاكُمْ

أو ظَلُّوا أَبَداً أيتاما

أنَا أُمثولَةُ (شَعْبٍ) يأبى

أن يَحكُمَهُ أحَدٌ غَصبْا

و(نِظامٍ) يَحتَرِمُ الشَّعبا

وَأَنا لَهُما لا غَيرِهِما

سأُقَطِّرُ قَلبي أَنغاما

حَتّى لَو نَزَلَتْ أَنغامي

فَوقَ مَسامِعِكُمْ.. أَلغاما

فامتَثِلوا.. نُظُماً وَشُعوباً

وَاتَّخِذوا مَثَلي إلهاما

أَمّا إن شِئتُمْ أن تَبقوا

في هذي الدُّنيا أَنعاما

تَتَسوَّلُ أَمْنَاً وَطَعاما

فَأُصارِحُكُمْ.. أنّي رَجُلٌ

في كُلِّ مَحَطّاتِ حَياتي

لَمْ أُدخِلْ ضِمْنَ حِساباتي

أَن أَرعى، يوماً، أغناما

اعجبني رد الشيخ سلمان العودة في الحياة كلمة على المشككين في خطاب اوباما ...أإذا اساء الحديث احتججنا وان احسن قلنا و كأننا كشفناه متلبسا اننا لسنا بتلك السذاجة لتنطوي علينا خدعك يا ابو حسين !!

مسؤوليتنا هنا ان نعين على الخطاب المعتدل المتوازن من اي طرف كان ما دام يحمل نسبه كبيرة من الحق والعدل ولو كان ظاهريا ولو لم يكن بالنسبة التي نرجوها " ولا يجرمنكم شنآن قوم على الا تعدلو " ... اذا لم نرضى بهذا التنازل في الخطاب الامريكي واستجبنا له بالحكمة والحدود المعقولة فسيذهب اوباما بنتائج خاسرة ونرجع الى رئيس آخر بخطاب كخطاب العلج الأسبق !!

هناك 4 تعليقات:

غير معرف يقول...

رأي جميل
وهنا ايضا تدوينة عن الموضوع
http://mabadali.blogspot.com/2009/06/blog-post.html

غير معرف يقول...

بس لا ننسى ان بوش قال كلام عن الاسلام ايضا متوازن
لكن الافعال غير
لذا لابد ان نركز على الافعال والسياسات، وان كنا نرحب بالكلام

أبان باهبري يقول...

مقال ومقابلة عزمي بشارة اللي حطيت روابطها في الفيس بوك ممتازة :
http://www.facebook.com/ext/share.php?sid=87101343027&h=zLQgC&u=Y27uH&ref=mf

http://www.youtube.com/watch?v=r38N_2sEnrw&eurl=http%3A%2F%2Fwww.facebook.com%2Fhome.php&feature=player_embedded

صادق ...المفترض ما نبني على الكلام اي تحركات الا اذا بدأ الطرف الاخر هذا التحرك ... بس في نفس الوقت نرحب بمثل هذا الخطاب المتوازن وناخذه بحسن نيه !!
ولا نصير شكاكين ولا مخفات !!
شكرا طارف

نظم يقول...

يقول أيضا خالد مشعل: لغة أوباما جديدة وننتظر أن تتحول إلى سياسات.