السبت، 30 مايو 2009

ليش نفتح الباب ؟؟

" وليش نفتح الباب عليهم دام هم كذا ماشيين تمام !!" ... كان هذا رده بعدما سألته عن سبب عرض مباريات كأس العالم في أحد الاندية الصيفية و عدم عرضها في آخر ... قال "ان طلاب المركز الصيفي الاول اكثر انفتاحا ويحتاجون لمثل هذا البهرجات لجذبهم ... أما الآخرون فلهم برنامج آخر وهم سعيدون بذلك البرنامج .. "

وهل سعادتهم ورضاهم هي المقياس ؟؟ ... السنا بهذه الطريقة نخرج جيلا يأخذ الدين والصحبة الصالحة في دائرة ضيقة يكون خارجها مخالفا لتلك الدائرة ؟؟

لو تخيلنا ان هذا الطفل صاحب التربية الخيرة (والضيقة في نفس الوقت) خرج الى العالم الواسع ... ولنأخذ المباريات على سبيل المثال ... عندما يجد معظم المجتمع متابعا للمباريات ... ألن يكون بينه وبين المجتمع حاجز بسبب الاختلاف الشاسع في العادات التي "يعتبرها" مخالفة للقيم الاسلامية ؟؟ ألن يعتبر انه يبتعد عن الدين والصحبة الصالحة والقيم التي تربى عليها بمرور الدقائق وهو أمام الشاشة ؟؟
وتبدأ بذلك نفسه تخبره بأنه بدأ بالانحراف عن الحق ... فإما عاد لتربيته وإما تمادى واعتبر انه خرج من دائرة الصلاح ..

لنأخذ طفلا آخر تربى على نفس القيم ولكننا كنا نعرض عليه بين الحين وآخر مباراة ونستغل هذه الفرصة بتوعيته بأنها لا ينبغي ان تكون في دائرة اهتماماته ... اذا خرج الى العالم هل ستبعده مشاهدة مباراة عن دائرة الصلاح ؟؟ الن نخرج بهذه الطريقة جيلا منفتحا ممانعا ؟؟

رد علي صاحبي مدافعا عن رأيه بقصة احد اصدقائه الذين خرجو للدراسة في الخارج ولكنه تخلى عن الكثير من قيمه وتربيته وتغير كثيرا ... قال لي انه لا يزال مع تغيره الشديد يتمسك بقيم اساسية تربى عليها فلا يقربها ... ولكني تسائلت انه لو أعطينا هذا الشاب في فترة نموه جرعات صغيرة من ثقافة خارجية ... الن يكون لديه مناعة أكبر من الصدمة !!

الزمن زمن انفتاح يتعرض الكل فيه لهذه المؤثرات ... الا ينبغي ان نعرض الطفل لهذه المؤثرات برعايتنا وتوجيهنا بدل أن يواجهها منفردا ؟؟

برأيي ان نعطي جرعات صغيرة للجيل الناشئ مما يسود في المجتمع مع توعيته بالتصرف السليم تجاه ذلك فبذلك نخرج جيلا منفتحا متفها لا تبعده حياة العولمة عن دائرة الدين والصلاح ..

هناك تعليقان (2):

أبو عمــر الرشود يقول...

عزيزي ,

ليست المسألة فصل بين الدنيا والدين .
وليست المسالة ان كل امر شائع يجب علينا وضع جرعات لابنائنا حتى لا يصطدموا فيه .

الانسان او الشخص العاقل لديه شخصيته المتكاملة الي لها منهجها او سياستها الواضحة , بخطوطها الحمراء والبيضاء .

قد الشخص يتنازل في امور من خطوطة البيضاء اما عادات او تقاليد او وجهات نظر
لكن شريطة ان لا تصل تلك التجاوزات للخطوط الحمراء .

هل كل ما استجد جديد على مجتمعنا المحافظ , قلنا نعطي ابنائنا جرعات للمناعة ,

عزيزي ,
قد اخالفك وجهة النظر في ان الجرعات التي تقول بانها تقلل من حدة الاصطدام بالثقافة الخارجية
فوجهة نظري انها تكسر الحواجز وتجعله اكثر جرءة للقدوم على تلك الثقافات الجديدة والتي اغلبها مخالفة لديننا وعاداتنا وتقاليدنا .

دمتم

أبان باهبري يقول...

اهلا عزيزي ابو عمر ..

لا اقصد ان نزود الطفل بأشياء خطأ ... بالعكس على قولتك الخطوط الحمرا وفي اشياء لازم نوقف عندها ...

ولكن في بعض الاحيان تكون هناك اشياء شائعة ولكنها لا تصنف كدينية (المباربات كمثال) فلو ما اعطينها للطفل من جانبنا كمركز صيفي او اسرة يصبح عنده مفهوم الدين انه ضيق ومحصور .. ولكن اذا ادخلنا هذه الاشياء في الاسرة والمركز الصيفي سيكون مفهوم الدين للطفل اوسع .. يعني كل ما قدرنا ندخل الحياة العامة كجزء من الدين (وهي كذلك) صارت المناعة اكبر ...

وطبعا ليس الامر الشائع في المجتمع هو ما يحدد انه صحيح او خاطئ ..

اهلا بك